>>> (1) <<<
في الحياة، توجد كثير من المفارقات التي لا نفهم تفاصيلها…
و لا ندرك محتوياتها…
تباغتنا الظروف، و نتفاجأ بوقائع الأمور…
هي…
بنتٌ في مقتبلِ العمر…
طالبةٌ جامعية، في آخر المراحل…
تحرصُ على دراستها، تفيقُ باكراً…
لم تنسَ ضبط منبه السّاعة يوماً!
مستقبلها هو كل شيء في حياتها…
يستحوذ عليها…
نهضت نشيطة من فراشها…
حمامٌ صباحي منعش…
أرقى العطور و أغلاها ثمناً…
زيٌّ مرتب، متناسقٌ و قوامها الرشيق…
أحلى عباءة، مزركشة، ملونة…
تصل للجامعة، بكل ثقة تجلس في مكانها المعتاد…
تراجع بقايا دروس مضت…
فاليوم إمتحان مهم جداً…
تتذكر الشرح والأسئلة السابقة…
تتأكد أنها لم تنسى شيئاً منها…
نعم، أطمأنت أنها لم تنسى شيئاً…
هذا ما تعبت من أجله…
و من جدّ… وجد…
شارفت الرحلة الدراسية الشاقة على النهاية…
تتنفسُ بعمق…
تتراءى لها في مُخيلتها أشياءاً كثيرة…
ذكريات… مصاعب… ضغوطات الحياة…
تبتسم في طيات نفسها…
هذه المحطة الأخيرة…
وأستعدت لها بكل ما أوتيت من طاقة…
والنجاح على بعد خطوات قليلة…
تكادُ ترى الشهادة بأمِّ عينيها…
على مقربة منها…
تتخيل الدكتورة تسلمها إياها
و يتعالى التصفيق الحار…
آه!
كم صبرتُ حتى وصلتُ لليوم هذا؟
كم عانيتُ حتى إجتزتُ العقبات؟
كم… كم…
و كم…
“يا بنات…
توزيع الأوراق!“
انتبهتْ على أصوات المراقبات وفوضى الطالبات…
زحف الكراسي…
والهمسات التي تسبق الصمت القاتل…
وحانت لحظة العد التنازلي!
ما هي إلا ساعات…
و تنتهي حياة البؤس و الشقاء الشبه مستديم…
حياتها، لا تختلف عن معظم حياة بنات العرب!
همهن الوحيد؛ الدراسة!
و كأنهن خُلقن للمدرسة، ثم لبيت الزوجية…
و المنتهى… للقبر!
تتوالى أجيال…
و تستمر الحياة…
… … …
و أنتهى يوم الإمتحان على خير…
خرجتْ من القاعة، و هي تتنهد…
“ياااااااااااه!
أخيراً إنتهينا من العذاب!
للتو أشعر بأني أتنفسُ أكسجينا نقياً…
سنوات مرت؛ لم أذق فيها طعم الراحة والحرية…
أشعر بالإنطلاق…
كأني أطير في السماء…“
تتحادث و زميلاتها عن مدى الرضى والسعادة التي تشعر بها…
وتحكي قصصاً عن الماضي، و كيف تغلبت على المصاعب…
سهر الليالي…
حفظ الكتب، تنظيم الوقت…
التركيز والفهم المستعصي أحياناً أخرى…
جدولة المذاكرة…
حتى كادت تنسى وقت الإنصراف!
جمعت أدواتها و أعدت حقيبتها…
لبست عبائتها، تهيأت للعودة للبيت، بدون رجعة!
أثناء الطريق، تعد نفسها بالمكافآت على جهودها المبذولة…
فهي تستحق الكثير و الكثير من الهدايا…
و لا ندرك محتوياتها…
تباغتنا الظروف، و نتفاجأ بوقائع الأمور…
بنتٌ في مقتبلِ العمر…
طالبةٌ جامعية، في آخر المراحل…
تحرصُ على دراستها، تفيقُ باكراً…
لم تنسَ ضبط منبه السّاعة يوماً!
مستقبلها هو كل شيء في حياتها…
يستحوذ عليها…
نهضت نشيطة من فراشها…
حمامٌ صباحي منعش…
أرقى العطور و أغلاها ثمناً…
زيٌّ مرتب، متناسقٌ و قوامها الرشيق…
أحلى عباءة، مزركشة، ملونة…
تصل للجامعة، بكل ثقة تجلس في مكانها المعتاد…
تراجع بقايا دروس مضت…
فاليوم إمتحان مهم جداً…
تتذكر الشرح والأسئلة السابقة…
تتأكد أنها لم تنسى شيئاً منها…
نعم، أطمأنت أنها لم تنسى شيئاً…
هذا ما تعبت من أجله…
و من جدّ… وجد…
شارفت الرحلة الدراسية الشاقة على النهاية…
تتنفسُ بعمق…
تتراءى لها في مُخيلتها أشياءاً كثيرة…
ذكريات… مصاعب… ضغوطات الحياة…
تبتسم في طيات نفسها…
هذه المحطة الأخيرة…
وأستعدت لها بكل ما أوتيت من طاقة…
والنجاح على بعد خطوات قليلة…
تكادُ ترى الشهادة بأمِّ عينيها…
على مقربة منها…
تتخيل الدكتورة تسلمها إياها
و يتعالى التصفيق الحار…
آه!
كم صبرتُ حتى وصلتُ لليوم هذا؟
كم عانيتُ حتى إجتزتُ العقبات؟
كم… كم…
و كم…
توزيع الأوراق!“
زحف الكراسي…
والهمسات التي تسبق الصمت القاتل…
وحانت لحظة العد التنازلي!
ما هي إلا ساعات…
و تنتهي حياة البؤس و الشقاء الشبه مستديم…
حياتها، لا تختلف عن معظم حياة بنات العرب!
همهن الوحيد؛ الدراسة!
و كأنهن خُلقن للمدرسة، ثم لبيت الزوجية…
و المنتهى… للقبر!
تتوالى أجيال…
و تستمر الحياة…
… … …
وتحكي قصصاً عن الماضي، و كيف تغلبت على المصاعب…
سهر الليالي…
حفظ الكتب، تنظيم الوقت…
التركيز والفهم المستعصي أحياناً أخرى…
جدولة المذاكرة…
حتى كادت تنسى وقت الإنصراف!
جمعت أدواتها و أعدت حقيبتها…
لبست عبائتها، تهيأت للعودة للبيت، بدون رجعة!
أثناء الطريق، تعد نفسها بالمكافآت على جهودها المبذولة…
فهي تستحق الكثير و الكثير من الهدايا…
” منذ اليوم، سأنام وقتما أشاء، كيفما أحببت…
سآكل ما لذ وطاب… شوكولاتة وحلويات…
سأدعوا زميلاتي للسهر معي…
أضواء و شموع…“
…
و لا زالت غير مصدقة الحال!
بأنها تحررت من قيودها…
على الأقل… بالنسبة لها…
—————> يتبـــع (2)


