يأتي… ثم لا يأتي!
23/09/2009 من تأليف F.J.A. AbdulAmeer
…{ يغيبُ طويلاً ويختفي كثيراً بلا أثر ولا أيّ خبرٍ ولا ظلّ يدلني عليه تحتَ الشمس.
ما حيلتي غير الإنتظار والصبر على غصّات الدهر التي تجرفني يُمنى ويُسرى؟
أحياناً؛ وكي أطرُدَ القلقَ من وقوعِ مكروه له أحدّثُ نفسي أنه بخير وإنما يريدُ إشعالَ نار إشتياقي إليه، وأحياناً أخرى؛ تحدَثُني بأنه مجرد عابثٍ خائنٍ ومحتالٍ لعوب لا يؤمنُ جانبه… فتَـصفَعُـني نفسي بالذكريات الجميلة وتُخرس شيطاني الأخرق باستحضار كلماته العذبة ورقته، تصفَعُـني بعنفٍ وتقريعها الموجع تحذيراً من الوساوس السوداء، ضميري هو الآخر يصفعني ثلاثاً كيف سوّلتْ لكِ نفسُك أمراً ظالماً؟ يُشرقُ الحنينُ في صدري إليه ويهوي قلبي في الفِكر لأقنعَ بالإنتظارِ وقبولِ الحُجة منه والعذر حينَ يأتي…
ويعود من جديد!
- أهلاً؟
- يا مرحبا…
- كيفَ الحال؟
- الحمدُ لله بخيرٍ وعافية… وأنت؟
- الحمدُ لله
- ناديتُـك أياماً ولم تُجِبْ، أينُـك؟
- مشغولٌ بتحقيقِ أهدافي وإثباتِ ذاتي لأكون… وأكون… وأكون…
- … … …
- هل أنتِ معي؟
- هنا، معك…
- أينَ كنتِ؟
- هل سيطول غيابُك لحتى تحقق أحلامك هناك، في البعيد؟
- الأمر ليس بيدي ووقتي ليس بيدي أيضاً!
- … … …
- تأخرت. مضطرٌّ للرحيل الآن، مع السلامة…
بعد استطرادٍ في اللاشيء أخرجُ من صمتي تظاهراً بالرضا والقناعة وأصطنعُ البرود وأردُّ:
- وفقكَ الله وجعلَ لكَ في كلِّ خطوةٍ سلام
حلّقَ في سمائي مودعاً مُبحِراً في مُحيطاتِ إثباتِ الذاتِ للذات… واختفى كما لم يأتِني ولم يحُدثني قبلَ هُنيهاتٍ بسيطة… كَسَرَاب!
أنطوي، أعاود الكرّة وأحدثُـني بأنه سينتصرُ ويعودُ غانماً،
يوماً ما سوفَ يعود… ويُعيد بِـيض الأيام…
سيعود إليّ…
سـ…
ـيـ…
ـعــ…
ـو…
د… }-
…
أرسلت فى فصلٌ... ليس ككل الفصول! | Tagged قلبي, محيطات, مع السلامة, نفسي, يأتي, يعود, أيام, أحلام, القناعة, الوساوس, الإنتظار, البرود, الحجة, الدهر, الذات, الرحيل, الرضا, الشمس, العذر, اشتياق, حنين, خائن, سماء, سراب, صدري, غصات | تعليقات
اترك رد
حقا فى حياتنا ،،
كثيرا ننتظرهم،،
لا يشعرون بأشتياقنا،،
ربما يشعرون،،
لكن لهم احلاما جعلت شعورهم متجمد لفتره،،
ربما يأتى يوم ،،
ويعرفون اشتياقنا،،
انها الحياه،،
فراق احيانا،،
لقاء احيانا،،
عبارت مجمله تحوى الكثير فى طياتها،،
شكرا لكى
أخوك<<
!BLUE!
إني أكره/أغضب لشيئين في حياتي يتمّان بالإكراه: الإنتظار و الإعتذار!
أحلامهم ليست مسوغاً لتجميد قلوبهم، بل على العكس ترققها للأحباب فهم الدعم الحقيقي وخير الرفقاء للدرب…
إذا أتى ذلك اليوم قد نكون نحن من تجمدنا لغيابهم فلا نحن هنا ولا هم يشعرون ومن ثم يتسائلون ويلومون!
أهلاً بك أيها الأزرق،
ف.العبد الأمير
فتَـصفَعُـني نفسي بالذكريات الجميلة
وحدها الذكريات تخرسنا عن ماحولنا من عبث ..؟؟
انفضي غبار الذكريات وقفي مجددا لترى بوضوح ماحولك من أشياء..؟
جميله جدا وسعدت بوجودي هنا اتطلع لزيارتك..دوما
أهلاً بك “ريف”…
هل قلتي “عبث”؟ ربما هي الكلمة الواصفة لبعض الأمور العالقة هناك…
ربما علينا أن ننفض “رماد” الذكريات وليس غبارها… أجل نحن بحاجة للنهوض والتجديد…
الجمال أنتِ وسعادتي بردودك، سلمتِ ^^
أختك؛
ف.العبد الأمير
يعطيك العافية على كلماتك الروعة
الله يعافيك ويحفظك…
كونوا بالجوار منا؛
ف. العبد الأمير