-[ الناس، إلا من رَحِمَ ربي، لا همّ لهم إلا التدخل في غير شؤونهم...
وإذا ما وضعوا شخصاً بعينِه محطّ أنظارهم إما أن يُنصِّبوه مَلاكاً معصَوماً يقدّسُونه أو...
يقذفونه في أسفلِ سافلين!
وناس، يفتدونك بأرواحكم وهمهم الوحيد أن لا يعكِّر صفوك أي شيء، يطمعون في ابتسامة دائمة، أيضاً يخطئون في هذا التصرف!
مِما مررتُ و "تمرمَرتُ" به في مسيرة حياتي أنِّي موضع مقارنة لا تنتهي وموضع قَهَرٍ لا ينضبّ:
"يا ابنتي! كوني كأبنة خالتكِ ذكية ومؤدبة، نظيفة ومتفوقة في دراستها".
"دخلَت المدرسة وهي تكتبُ الحروفَ العربية وتقرأ الإنجليزية وتجيد الرسم وتذهب للمدرسة وتعود بمفردها، على العكس من طالبات الصف الأول الابتدائي الباكيات".
"الأطفال وحتى الغرباء عنها يحبونها، تطعمهم وينامون بهدوء عندها، إني أئتمِنُها على طفلي الرضيع أكثر من أخته نفسها".
"لديكِ مقدراتٍ وعقلٍ ناضج. للأسف أنتِ لا تستخدميه كما يجب!".
"يا هذِه! علمي ابنتي الصلاة، تبدين في صلاتكِ خاشعة هادئة مطمئنة".
"يا ابنة أختي؛ انصحي ابني فهو يحترمك ويقدرك كثيراً وسيسمع كلامكِ إن قلتِ له أن يختار كذا ويفعل كذا وكذا وكذا...".
"يالله! كلامكِ هذا مطابق لكلام ابني حولَ الدراسة ويومِ الحساب، يقول بأنه لن يتم محاسبته على تقديره المدرسي، ممتاز أو جيّد، بل وفق صلاته وأعماله، فلا ضرورة أن يكون متفوقاً، إذاً أنتِ من أدخل هذه الأفكار في رأسه؟".
"الله! الله! ما أحلاكِ! ملكة جمال العالم! اخرجي للناس واذهبي للأعراس كي يروكِ ونفرح بعدها بكِ".
"سأتزوج وأختي هذه في يوم واحد، أختي هذه مَلِكة منذ صغرها ولا نُزوِجها لأي شخص".
"يووووه! أنا من أذاكر وأتعب وهي من لا تذاكر ولا تهتم وتحصد الإمتياز عنّي؟".
"هيه يا أنتِ، دائماً تبكين بحرقة متعللة أنكِ لم تقدمي الحلول الصحيحة المطلوبة وفي النهاية دائماً علاماتكِ كاملة، دائماً لا وقت لديكِ ودفاترك مرتبة ومزخرفة بالألوان!".
"كنتُ أكرهكِ لأن معلمتي المفضلة تهتم بكِ أكثر وتمدحك دائماً".
"أنتِ محظوظة جداً".
"نِعمَ الطالبة ابنتك، مجتهدة ومتعاونة وأخلاقها عالية، نعِمَ التربية".
"أنتِ أعز صديقاتي وأكثر من أختي، إنما لا يمكنني أن أخبركِ عن مشاكلي وظروفي... لأني لا أريد لكِ أن تحزني".
"سأعترف لكِ بشيء، لم أرتح لكِ في البداية وظننتُ أنكِ إنسانة كريهة ومتكبرة ومغرورة، وبعد أن اقتربتُ منكِ وجدتكِ مختلفة تماماً، طيبة ورقيقة المشاعر، مرحة وجميلة".
"أنتِ مختلفة في كل شيء حتى في أبسط تفاصيل ملابسك وأشيائك الخاصة".
"لماذا التحقتِ بكلية الطب؟ هل استغنيتِ عن عمرك وشبابك؟؟؟".
"هل فعلاً تدرسين بكلية الطب؟ لا بد أنها الواسطة!".
"ماذا؟ دراسة الطب هو حلم مئات البنات وأنتِ وصلكِ على طبق من ذهب ثم تتخلين عن دراسته بهذه البساطة؟!! أنتِ غبية!".
"أبي يقارنني بكِ، بل ويقول لو كنتِ ابنته لما ترككِ تذرفين دمعة!".
"هما شمعتا حياتي، ذهب الأول وبقيتْ هي، لا أعيش لحظة لو أصابها مكروه".
"هل الخبر الذي سمعته صحيح؟ أنتِ لها ومتأكدة بأنكِ ستتجاوزين هذه المِحنة، أنتِ قوية".
"أنتِ صبورة ومتواضعة وتُرابية، لا تتكبرين على أحد".
"هيييييييييييييه! حِج يا حاجّ! أبعد يديك عن أختي!!!".
"يرفع غطاء وجههي ويناولني ماءً: هل تأذيتِ من إصابة الجَمَرات؟".
"أريد زوجة طموحة تفهمني، متعلمة وواعية، عاقلة وتحسن التفكير والتصرف، تماماً مثلكِ أنتِ!".
"لو لاحظتِ أننا الوحيديتن اللتين لم نتشاجر معاً في هذا المكان، لأننا نُحسن الإستماع للآخرين ونتفهمهم ونقدّر الظروف جميعها".
"لأنكِ تحلين المشاكل بأسلوبٍ حضاري".
"أنتِ مُعلمة رائعة! سأرسُب السنة القادمة أيضاً كي تعلميني مرة أخرى!!!".
"معقولة؟ أنتِ تقولين ذلك؟ لا أصدق بل مستحيل! المُتعلمة والواعية والجامعية...؟!!".
"لِسانُكِ يقطُرُ جمراً!!".
"لديكِ إحساسٌ قوي فقد علمتِ أني أعاني مع كل محاولاتي بإخفاء الأمر عنكِ".
"أسلوبكِ تهكمي وساخِرٌ لاذع ولا يمكن أن تُجاملي".
"أنتِ عِماد هذا المكان بدونك لا يساوي شيئاً".
"أهلاً بنور المكان وروحه".
"يطيب لي البقاء بقربكِ، ابتسامتك وضحكاتك، حكاياتك وهمسك، حتى حينما تغضبين لكِ بريقٌ خاص!".
"مهما قلتِ، مهما فعلتِ، يظل قلبكِ أبيضاً يصفح بسرعة".
"آثرت الإختفاء وكتمان المصيبة لأني متأكد لو أخبرتكِ ستبكين ولن تنامي!".
"دائماً قلقة وتهتمين بأدق التفاصيل".
"تجذبني شخصيتك!".
"أنتِ كالنجمة بالنسبة لي".
"أنتِ الأرض الخضراء التي أتنفس هوائها، والتي لا يمكنني أن أقترب منها كي لا أؤذيها"]-.
أشعُرُ بالإختناق!
ألا يُمكن للناسِ أن يدعوني وشأني لحظةً لأخلوا فيها معي ونفسي كما أحب؟
سقِمتُ عالمكم ومسارِحَكم وتمثيلياتكم والهزل والتهريج، أنا بشر، أنا روح، أنا كتلة مشاعر مجتمعة…
أصيبُ وأخطىء، أحبُّ وأكره، لي حياتي الخاصة، لي احتياجاتي الخاصة، لي عالمي الخاص…
لستُ مِحوراً لرغباتكم، فأنفذ ما تريدون وأمتنع عمّا تكرهون،
دعوني أنزوي بركنٍ مُنعزلٍ عنكم،
دعوني وشأني…
؛
ف.العبد الأمير



همممم ،، لا أعرف ماذا اقول ،،
فربما حيره لصدق المعنى فى هذه التدوينه
نمل كثيرا من التدخل الزائد عن الحد ،،
شخص يرى انه يعرفنا اكثر منا !
ومن ادرى بقلب الا هو !
شخص اخر ينقضنا بفظاظه ، واذا تركناه بأدعء حريه الرأى
رغم انه زاد عن حه فى الأدب ،، نراه يتزايد فى فظاظته
هذه مثال فقط على الاف مؤلفه ،،
من من يظنونا ملائكه أو يعاملونا ولا يظهر عليهم معرفتهم اننا بشر وهم بشر
.
.
.
حقا تدوينه رائعه لا يسعنى وصفها
أخوك .:
!Blue!
أخي الأزرق،
لا تقل شيئاً، الكثيرون لا يفهمون ما أكتبه هنا ولا يعون تلك المشاعر الغائرة في النفس وتؤذيها…
فلو كانت محض إشاعات لم أكن إلا لأضحك، ولو كانت مرة أو مرتين لتجاهلتها ببساطة،
إنها تتكرر ليومنا هذا وتُسقِمني حقاً… أن أفعل الصواب فهذا طبيعي لأني “مثالية” بأعينهم،
أما أن أعبّر وأحيا حياتي الطبيعية بأخطائي البشرية فهذا ذنب لا يغتفر ولا يُنسى!
لستُ ملاكاً ولا حورية… ولا شيطاناً مريدا…
دمت في حفظ الله وتوفيقه،
ف. العبد الأمير
أمممم
.
.
يصعب أن نعيش كما يريدون / كما نريد ..!
تتضاربنا المسارح و الشخوص ..!
لا أحد هناك ليقف في النهاية ..
السراب يعتمنا أكثر و أكثر ..
و إن هربنا في أي بـئر سنسقط يا ترى ؟!!
أم أننا سنجد فسحة لنتنفس ربمـا و ربما .. !!
.
.
مرور طـيف بشري يداعبة عيناه الوسن ..
تحـية !
سابقاً كان بالإمكان التنفيذ وعلى مضض لقلة الخبرة ولحداثة السن والحاجة للتوجيه مثلاً،
أما الآن وبعد عقود ثلاث أصبحت الأمور متضخمة كالأورام الخبيثة – أجارنا الله وإياكم من هذه الأمراض…
أختار من الكلام المنثور أعلاه أنني “قوية” لا أستسلم، أظنها تناسبني حتى وإن تراجعتُ خطوة فإني وبمشيئة الله متقدمة بعدها ثلاثاً!
ولا تزر وازرة وزر أخرى!
والحمدلله رب العالمين؛
تحية لأطيافكِ أخيتي…
؛
ف.العبد الأمير
حياتنا تشبه الدعوة الى حفلة صاخبة …
فما اجمل الهروب من خلف احدى الستائر الى الشرفة والسهر مع القمر
و النجوم … والناس هناك, خلف الباب الزجاجي لا يعلمون اين انا ..!
.Escada
العِطر إسكادا،
تصويرك خيالي حالم جداً، ليتها تكون كما وصفت لهانت وهانت وهانت…
لكنها -للأسف- ليست بهذه البساطة!
التعامل مع الناس يحتاج لصبر وحيلة وطووول بال، قد يخونني كثيراً صبري واحتمالي…
مصدر قوتي هي نقطة ضعفي، أهلي والمقربين لي؛ من يعاملوني كملاك وملجأٍ من خلف السِّتار، مظنة أني لا أشعر بمعاناتهم!
كثيراً أفضل الإعتزال عن العالم، وأظنني أتلاشى بشكلٍ ما وأفقد جَلَدي تحت الضغوطات اليومية…
أعاننا الله على هذه الحياة الدنيا،
سعيدة بتواجدك… كُن حاضراً!
؛
ف. العبد الأمير
يخلط الناس كثيرا بيننا وبين أنفسهم !!! بطريقة غريبة ،، بحيث يتخيل أحدهم أننا صرنا شيئا واحدا-الحلول والإتحاد- بحيث يناسبنا ما يروق لهم . هذه واحدة
لا يعرف كثيرا من الناس منطقة وسطى في التعامل وكأنّهم لا يرون اللون الرمادي البتة – لا نطالبهم بأن يكونوا ضبابيين – ولكن ليس معنى حبنا لهم أنّا أصبحنا ملك يمينهم!!! أو مجرد اختلافنا أنّا أصبحنا قابيل وهابيل !! ليقتل أحدنا الآخر.
لا يفرق كثير من الناس بين الصراحة والوضوح والصلافة الجارحة..!
ينسى كثير من الناس أنفسهم وقت كلامهم ،، فيكثرون الحديث ،، يصيبون ويخطئون يجرحون ويجبرون ويتناقضون وبالنهاية يعتذرون!!!
بتعاملنا مع أكثر من شخص في مجلس واحد ،، نجد أنفسنا أحيانا مضطرين لأن نمشي على الحبال – فأن تكون صديقا لعدويْن- يعني أن تجد صعوبة وأن تحمل ميزانا الكترونيا تقيس به حدة المشاعر و قوة الكلمات وطبيعة الإنفعالات..!! وهذا صعب إلى حد ما ويجعل الجو يبدو مشدودا ، مكهربا ، متوترا ، مما ينزع السعادة.
مشاهد يومية من كلمات هوجاء كالحجارة على رؤوس كثير من الناس وجمل اخريات يبدو واضحا فيها الإخراج الفني المصطنع …!!
وجملة أخيرة مع اعتذار على الإطالة…..
“يظن كثير من الناس أنّا لا نفهم ما يرمون إليهم بكلامهم معنا وهنا يكمن الغباء …فمن يظن أنّ الناس أغبياء ..في الحقيقة هو الغبي الكبير .”
مشكورة على نقل هذه – السكيتشات اليومية-
موضوع جميل
مرحبا بالـ 13…
كلامك يخرج من عمق تجربة قاسية تمرّ/مررتَ بها، هذه المواقف التي لا تنتهي وهؤلاء الناس الذي لا يريدون لعقولهم أن تستنير… الله المعين على حال أهل الدنيا…
هدانا الله أجمعين للصراط المستقيم…
سلمت وسلمك الله أخي،
ف. العبد الأمير
أفعل ما أريد كما أريد أنا
فهذه تصرفات قبلت أو لم تقبل
تظل قناعتي بتصرفاتي
قرارات خاصة بي
فهي القوة التي استمد منها شموخي
.
.
صورتي لنا صورة تحكاي الواقع بكل ما يحوي
سلمت يمينك
أجل، إنها القناعات الذاتية!
شكراً لكِ…
؛
ف. العبد الأمير