الأرشيف الشهري: فبراير 2010

بحرٌ وساحرٌ وسَرَاب

بسم الله؛

أيُّها البحر! كُلما غرفتُ من فيضِك ازدَدتُ عَطَشاً.
وجدّتُك بحراً غزيراً من الألغاز، ولأني أعشقُ الأحاجي وما بينَ السُّطور؛ اقتربتُ أكثرَ لأستزيدَ منك أكثر وأكثر.
شارفتُ على الوصول لقلعةِ أسرارك والتقاط مفاتيحِ أبوابها يومَ تسَللنِي صوتُ بكاءٍ مَبحوحٍ بالجروحِ مُكبّل.
إلتفاتةٌ لليمين؛ لا أحد! نظرةٌ للأعلى؛ غرابٌ يطير! ألمٌ وجانبي الأيسر؛ يدٌ مستغيثة بصمتٍ تعلّقت هُنا، من جِهة اليسار. طفلٌ صغير حَفرَتْ الدموع خدّيه يشدّ على يديّ أن لا تترُكيني فأنا… يتيم.
انحنيتُ ومسحتُ الرأس منه بعطف،ٍ بحبٍّ، بحنانٍ طاغٍ يسقيه نبعٌ أزليٌ محكومٌ في جسد أنثى! أسدلتُ جفني فوق دمعةٍ أبيّة وأرحتُهُ بين كتفيّ وأحضاني. لففتُه بذراعين باطنُهُما الليّن وظاهِرُهُما أسوارٌ من فولاذ، خبأتُه وحفظتُه؛ نسيتُ القلعة وأضعتُ المفاتيح.
أشرقتْ شمسٌ جديدة والسَّماء تغزوها الغُرَب، الطفلُ صارَ شاباً وغدوتُ أنا صغيرتَه المُدللة، يمسِك يدي باهتمام ويُزيلُ حبةَ رملٍ أرادتْ أن تُدمعَ عيني، حَمَلني على كتِفِه وأهداني كرّاسة وألوان. وفي المساء؛ قُبلةُ والدٍ قبل أن أغفوَ ورأسي الصغير على رجليه.
أيقظتني ريحٌ باردة تنخرُ عظامي، لمْ أجدْ غطائي ولا الوِسادة، وجدتُ رجلاً بالغاً عابساً يتحدثُ بلغةٍ لا أفهمُها، شعرتُ بالذُّعرِ وبحاجتي الشديدة لأختبئ خلفَ أحَدِهِم كانَ هنا قبلَ أن أنامَ مرتين!
تفحصتُ العينينِ فإذا بِهما مألوفتين وذاتَ اليدين المُلوِّحَتَين لتصفعاني؛ أعرفهما…
كفُّ الصغير وأصابعُ الشابّ وضربة الرجل الهائج وينهرُني… شدّني من تلابيبي، أوسدني الجليدَ حين ألقى بي أسفلَ الوادي.
كليّ مدامعٌ والجراحُ تَبكِيني… لا مأوى ولا صدرٍ يحويني.
ولكن… أين القلعة وأين المفاتيح؟؟؟
قشعريرة أوقفتْ شعرَ رأسي قبلَ بَدَني، أيعقل أن تلاشتْ القلعة؟
كيف غرّرت بي يا…؟
أيُّها السّراب!
ساحرٌ أنتَ تُتقن فنون الاختفاء. مجروحٌ -أنتَ- بأنثى ليست أنا، أوقعتني في فِخاخِك ولويتَ ذراعي من أوضح نقطة ضَعفٍ أملِكُها، العاطفة الأزلية.
أجرجرُ أذيالَ خيبة، مطعونةٌ مُهانةٌ بجريمتي، إنسانةٌ ما اكتشفتك، جَهِلَتك، آنسَتْ الحياة قُربَك فعاقَبتَها وطردتَها…
لفَظتَها فتمنّت -بعد فوات الأوان- أنها… ما عرَفَتك.
؛

28-2-2010

 

سُبُلٌ وعُبُور

بسم الله؛

~{ طُرقٌ متفرقةٌ ودروبٌ طويلة الهَمس يقطعُها غُرَباءُ الرُّوح – لا الأوطان.

جُدرانٌ من طينٍ لم تعد قويةً بما فيه الكِفاية ليستندوا عليها رُغم استحقاقِهم ذلك.

منْ منَّا ليس بعابرِ سبيلٍ في هذه الدنيا؟ الحياة رحلةٌ والدّنيا… طريقُ العُبُور!

ولنا في حكايا اللقَاءِ والفراقِ -يومياً، بل لحظيّاً؛ وقفاتِ متأملٍ متألم. فلسفةٌ أخرى تُدعى:

الفَنَاء!

ولا شيء آخر…}~

؛

ف. العبد الأمير

27-2-2010




ماذا ترى؟

السلام عليكم والرحمة والبركات
~؛

ليس مهماً أن تجيد الرسم أم لا؛
الحكمة أن تكتشف أسرار الرسم والألوان!

قراءة اللوحات ليست بالأمر الصعب إذا ما تأملناها وحاولنا الاستماع لهمسها.

ماذا تمثل لك هذه اللوحة؟ ماذا ترى فيها؟ ماهو انطباعك عنها؟ شعورك هل تغير؟
هل تقول لك شيئاً ياترى؟

لنقرأ معاً هذه اللوحة:

.

.

~؛

لمحاولة قراءة اللوحة المتواضعة جداً؛ تفضلوا معي:

~{من هنا}~



“سلامٌ قولاً من رب رحيم”

تشتُّت

بسم الله الرحمن الرحيم؛

أنا، وبفضل من الله؛  سعيدة!

السعادة حينما تأتي فجأة تجعلُ القلبَ يقفزُ ولا يستقر. كطفلٍ صغيرٍ يلعبُ ويجري بين السَّواقي والزهور، كطيرٍ يحلّق في السماء بلا قُيود، خفَّةٍ وانطلاق!
أتعلمينَ -يا صديقتي- أننا أنانيون … جداً؟
أبحثُ عن سعادتي في كل الوجوه ولا أجدها، لا أراها. أحزن، أضيع، أتشتت… أنزوي.
ربما لأني أبحث عنها (كثيراً) في وجوه من لا يُهِمُهم أمري إلا قليل. لكنها (بالفعل) موجودة فيمن أكونُ وجهاً لسعادتهِم، أبخسُهم كثيراً حقَهم وهم حولي أحضانُ الدفء التي (غالباً) أنشُدها خارجهم.
لكنني تفحصت داخلي بتأنٍ طويل…
أني أجد سعادتي في شيء بسيط لا يُذكر، كمساعدة شخص للوصول لما يجهله أو شيء يحتاجه، رؤية عينيه والإمتنان والشكر،
سعادته تعكس سعاداتٍ داخلي، رغمَ صِغر ما قمتُ به لكنه يعني له الكثير.
أجد سعادتي في طفلٍ يناديني: “خالة” أو “عمّه”… أو كما تناديني توأمتا أخي؛ “عمّاتُون”…
أجدها في أخٍ/ـتٍ عزيز/ة أو صديقٍـ/ـةٍ يؤاخيني في الله؛ يلجأ إليّ في محنته، وقت حاجته لظهر يُسنده، لقلبٍ يستمع لجرحه وألمه، صدرٍ يحتويه ويد تمسح دمعته وتداويه،
لا تتخلى عنه رغم الجفاء.

هذه المواقف وغيرها، تجعل القلب لا يستقر منّي، يحلق بعيداً وقد تذرف عيناي فرحاً وغبطة، أشعرُ بوجودي، كياني، وإنسانيتي.

أنا اليوم؛ كنتُ…

سعيدة!

[ وازدادت قناعاتي الخاصة ملاحظةً جديدة في ظلّ اقتحامي لهذه الحياة الفانية.
هذه المرة المُدان فيها النفس البشرية نفسها على نفسها. فقد لاحظتُ أنه عندما نُقبل على أبوابِ السعادة أو عندما تأتي هي لتطرق أبوابنا؛ نترددُ في قبولها ولم أتوصل للسبب بعد!
فقد يكون لمخاوف حقيقية تأتي خلف هذه السعادة، نخشى أن تكون مجرد خدعة لا أكثر. أو قد يكون خوفنا ناجمٌ عن عقُدة مُزمنة بأنه لا تأتي السعادة كاملة بل دائماً ناقصة، مما يسبب الاحباط والتراجع.
وربما يكون السبب لكوننا لا نعلم هل هي سرابٌ أم واقع أو نتوهم أننا نعيشها، وماهي إلا لحظاتٌ؛ قد تطول وقد لا تدوم سوى برهة حتى نكتشف أننا تخيلنا ذلك لنقصٍ داخلي فينا أو قصورٍ شخصي لشيء/عاطفة نحتاجها في حياتنا.
لكن الشيء الأكيد، أن الإنسان نفسه هو من يصنعُ السعادة لنفسه بطُرُقه الخاصة، وقادرٌ أحياناً (كثيرة) على نشرها ببثها للآخرين.
الواحد الأحد العليم العالِم بالسرّ وما أُخفي والخبير بما في الصدور وحده لا غيره؛ يعرف الأسبابَ الكامنة وراء ذلك، سبحانك يارب جلّت عظمتك.

ف. العبد الأمير؛ الجمعة 19/4/1421هـ ، 4:55 صباحاً.]
________________________________

ف. العبد الأمير
7\3\1431 هـ
21/2/2010

هيّا نتسلى؛ نرسُم ونلوّن ^_^

السلام عليكم والرحمة والبركات

خطرت برأسي فكرة مسلية أو لنقل أنها لعبة جميلة

نضع صورة أو رسمة ونحاول محاكاتها جميعاً ونستفيد من ملاحظات بعضنا البعض ونتعلم بأسلوب حيوي مشوق

~ سوف نتفق أن يكون مركز الرفع هو Image shack

ImageShack

ولمن يحب أن ينشيء له حساباً خاصاً به سيكون ذلك أفضل لتجميع صوره وأعماله كاملة في مكان واحد يسهل الرجوع إليه،

كما أن الموقع يوفر أداة لتسهيل عملية الرفع:

Imageshack Uploader

يتم تحميلها وتثبيتها على الكمبيوتر لسرعة الوصول بدون الحاجة للتسجيل في الموقع كل مرة لرفع الصور

* أي استفسار حول ذلك بالخدمة


ملاحظات؛

~ أي شخص يمكنه الإلتحاق بالركب والمحاولة بدءاً من آخر صورة قيد الرسم
~ كل صورة لها حد أقصى 3 أيام ثم نضع غيرها بالتبادل، أي كل مرة على شخص
~ الشخص الجديد يحق له اختيار الصورة الجديدة القادمة

~ أممممم، كبداية للإفتتاح اخترت أكثر من صورة كارتونية (أنمي) واثنتين حقيقيتين لتعدد الإختيارات ^^

لمعرفة المزيد تفضلوا من هنا:




“سلامٌ قولاً من رب رحيم”