الأرشيف الشهري: مارس 2010

بعد 12 يوماً: CS5 قادم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

يزاح الستار عن حزمة الـ CS5 من أدوبي Adobe خلال الـ 12 يوم القادمين،

فالعدّ التنازلي قد بدأ منذ أيام.

لمشاهدة بعض الخصائص الجديدة :

الفيديو

صفحة العد التنازلي:

Counting Down

؛

؛

وقتاً ممتعاً…

خالص التحية؛

ف. العبد الأمير

رحلة قصيرة

بسمه تعالى؛
—————
ذهبَ يجري مُسرعاً وراء من يهواه.. مُستصغراً المَصاعبَ التي يُواجِهُها.. جاعلاً الجرُوحَ والالآم بلسماً يتداوى به.. يتلذذُ بطعمها والطعّنات.. يُسببها من هو أمامه..
يسيرُ مسرعاً، يكاد يختفي.. يلحَقُه ويكادُ يُغشى عليه من التعب والإرهاق.. فالطريقُ طويلٌ.. مليءٌ بالأشواك -الجميلة في نظره- التي تدمي الأقدام..
لحظة!!..
توقفَ من يُركضُ إليه.. يا للفرحة.. يا للسعادة.. أخيراً.. وبعد مُضي نيفٌ وعشرة أشهرٍ من الشقاء المتواصل.. سوفَ يصلُ إليه ويحتضنه…
ما هذا؟…
ذلك المجهول.. يضمُّ ثلاثةَ أشياءٍ.. وهو سعيد..
لقد توقف.. باسطاً يديه له.. سوف يتلقاه..
يحمل في يمينه زهرةً وردية، في يساره هدية، معه شهادة.. تقديراً لمجهوده الشاق…
كما يظن ويعتقد…
آه… يتنهم… ودموع يذرفها لفرحةٍ واسعة… من كمثله..
آه.. إنه يَهمُّ حتى يصل.. فما بقيت غيرَ خطواتٍ.. فرحٌ به.. إنه يبتسم… بل فاغراً ثغره الباسم..
إنه يقترب.. يقترب..
فجأة.. هبّتْ العواصف، والرياحُ الحارّة.. مُحملة بالغبار.. يالقساوة الزمان على هذا المسكين..
ياه.. إنه خائفٌ.. من أن يفقد هواءه الذي يتنفسه.. يريد ضمّهُ إليه.. بقوة… بحرارة…
كاحتضان أمِّ صغيرها النائم.. ليلة شتاءٍ قارس…
لكن؟!..
الرياحُ الشديدة.. أزالت الثوبَ الذي يرتديه ذلك المجهول.. لقد كشفت الرياحُ حقيقةً…
لاه…!
فلم يكن يحمل وردةً في يمينه.. بل سِكيناً مشحوذة… لم تكن تلك هدية.. بل كانت قنبلة.. ملثومة بقُبلة الموت..
لم تكن تلك شهادة للتقدير.. إنها شهادة وفاة مُسبقة الإعداد.. مقدمة لنهاية حياة ذلك البائس..
ماذا يفعل.. كيف يتصرف؟ أرشدوه كيف يفعل.. كي لا يقع.. فهو مُدمىً جريح لا يقوى على التّحمل..
صاعقةٌ أخرى..
أُزيل القناع.. ظهرَ ذلك الوجهُ مُكشراً أنيابَه.. يضحكُ زمجرةً عالية…
اندفع يركُضُ نحوَه.. مُتعطشاً لدمائِه.. يريدُ تقطيعه بسلاحه الحادّ..
لا… ليس صحيحاً.. بل بأسنانه القاطعة.. كسَواطيرٍ مسنُونة..
كيف نستطيع مشاهدة مصرعَ قلبٍ يموت وسطَ ضبابٍ.. في ظلامِ الليل؟!
راحَ يحاولُ هرَباً منه.. بعدما كان يموتُ.. ليلقاه.. لكنه لا يستطيع الفِرار والإفلات بجلده..
يتعثرُ.. ويتعثر.. دُموعه الحزينة.. تفيض بغزارة.. أحرقت وجنتيه.. ألهبتها..
يسيرُ.. مستديراً خلفَه.. يراهُ.. أسرعَ منه.. ويكاد يصله.. زاد في سرعته..
ليزيدها قبله..
يركضُ.. وهو ملتفتٌ للوراء.. لعلعه يتقهقر.. ويحدث العكس..
ويظلُّ كذلك..
ما هذا؟؟
انتبه أيُّها القلبُ الكسير!!… انتبه..
لا.. لا.. أيُّها الزمن! ألطف به..
بينما هو في شدة سرعته المُتباطئة.. ورأسه.. وناظريه.. خلفه..
ارتطم بصخرة عظيمة.. هوَى على الأرض.. تفجّرت دماؤه الساخنة..
فساحت على الأرض..
تحطم.. وضاعت أحلامه وأمانيه.. فقد باتَ صريعاً.. في ظلِّ من أحبَّ…
وما كان ذلك إلا شبحاً.. أو سراباً..
واختفى..

؛~

* سردتُ هذه الأقصوصة بين 96-1997

أضغاث

بسمه تعالى؛
؛
من بين الأشجار الكثيفة تتدحرجُ كتلةٌ أسطوانية هاوية بسرعةٍ من أعلى تلٍ تتقلب فوق العشب الأخضر،  طارت العصافير عشواءً فزِعة مُهمِّلةٌ أعشاشها، صَدَف وأن ارتطمتْ تلك الكتلة بعارضة أسطوانية أخرى انتصبتْ عمودياً بمحاذاة النهر. تَوَقفَ الزمن!
؛
شَحبتْ واصطبغتْ بألوانِ الطَّيفِ تتوزعُ عليها دونَ ترتيب بيد أنَّ الأحمر، الأصفر والبنفسجي أشعّوا، خلال سُحنتها  البيضاء الشفافة، أكثر من الأربعة البقية.
تسمّرت مكانها مشدوهة مُشتتة الخيال مسلوبة النُّطق والقدرة على الحركة. يبادلها نظرات مشابهة لولا أن سُحنته السَّمراء طغتْ عليها حُمرة داكنة بشكل مُلفت.
؛
استدارت يسابقُ قلبُها خُطاها مُغمضة العينين تسلُكُ خطَ التدحرُج -إياه- صعوداً غير ملتفتة خلفها إلا أنها أرتدت دُفعة واحدة -دون مقاومة- في زمنٍ مقداره ثانية واحدة إثِر قوةٍ طوّقت معصمها كادت أن تفصله عن عظمها. لم تفتح عينيها. لا تُسعِفها رئتيها لسحب مقدارٍ من الأكسجين كافٍ لتتنفس. كنتيجة لقوة الإرتداد ارتمى رأسها على مركز الجذب ذاته والذي تصدر منه قَرَعاتٍ تُصارعُ سرعةَ الضوء أشبه بطبول الهنود الحُمر ليلة احتفال صاخبة بالرقص المجنون. توقف الزمن مرة أخرى عدا أن هذه المرة شُلّت حركتها بالكامل ووجها اكتسحته الزُرقة كما لو أنها وقعت في يد عفريتٍ من الجِنِّ أزرق!
؛
تحرّرَ الدمُ ثم غَلَى فبدأ يصعد لرأسها حِمَمَاً وتجردت منها ألوان الطيف ولازمها الأحمر مكثفاً في أطرافها تحديداً، قبضت كفيها مستندة على بركان داخلها فدفعته بكلتا يديها حتى أحدثت فيه رنيناً كطرقٍ على صفيحة نحاسية. أفلتته وتهاوى يكمل تدحرجه للأسفل. رفعت ذراعيها لتصد رذاذ الماء المُتماطر في الهواء حيث استقر هو وسط ذلك النهر القريب.

؛

ف. العبد الأمير ~

دودة الورق

السلام عليكم والرحمة والبركات؛

صباح يوم أمس،

أعني؛

مساء يوم أمس عدت للشرقية ببعض من الكتب اقتنيتها من معرض الكتاب الدولي الـ 14 المقام في دولة البحرين الشقيقة…

بكل ما مررت به قبلها وكل ما جاء بعدها غير مهم الآن،

هل دودة الورق اُنعشت روحها من جديد؟

من أعماق أعماق قلبي أتمنى أن تحيا من جديد وتنمو داخلي رغبة اجتياح القراءة و الإبحار في الكتب والراويات…

* حصيلتي الصغيرة:

+ الأعمال الشعرية لشوقي بزيغ وَ “ليتها تقرأ”.

+ الأعمال الكاملة لجبران خليل جبران العربية والمُعرّبة (ليست حديثة الشراء).

؛

سألوني: متى سوف تقرأيها؟ متى سوف تُنهيها؟ :roll:

أجبتهم: بإذن الله تعالى، مع حلول ذكرى ميلادي القادم سوف أنتهي منها … أي حوالي بعد 5 أشهر من الآن أو 6 …

هل سأفعل؟

إنه التحدي… ;)

دعواتكم لي بالتوفيق وراحة البال لأنهيها جميعها دون كسل ولا ملل. :oops:

؛

ف. العبد الأمير

أربعة و “تقاسيم”

السلام عليكم والرحمة والبركات؛

تقاســــيم

تحت رعاية وزارة الثقافة والإعلان البحرينية أقيم معرضاً فنياً رباعياً ،

عرضوا لنا فيه تجارباً غاية في الجمال وعميقة المعاني…

كان هناك الأربعة:

1- أحمد عنان 2- سيد حسن الساري 3- جيهان صالح 4- محمد المهدي

قبل أن أنقل لكم بعضاً من الأعمال من داخل صالة العرض؛ جميل أن أنقل كلمات الفنانين بتعابيرهم (من الكتيّب).

1- أحمد عنان | “ربما الحب” : رسوم من وحي الطفولة.

—[عندما أرسم أضع نفسي تجاه الموضوع بشكل مباشر أمام اللوحة
في محاولة للتحدي والمواجهة دون التفكير في شيء مسبق دون تخطيط
ولا أدري إلى متى تستهلكني ولا أدري ماذا تكون النتيجة..
ربما الحب.. الحزن.. القلق.. الإنتظار...
].

2- سيد حسن الساري | “جنة من رماد” : شخوص وأجواء رمادية.

—[تسربل يوم الإثنين بثوب من الشحوب والصمت الشديدين، دارات الرياح الصفراء لتشيع قرص الشمس نحو مثواه الأخير،
هناك نحو البعيد، فيحن السندباد إلى جنة الرماد..
فيرتشفان النبيذ ويرقصان.. ويرقصان.. حتى يثملا ويقعا متعانقين إلى الأبد
].

3- جيهان صالح | “قارئة الفنجان” : أبيض، فحم وماء… وطلاسم!

—[أسألك الرحيلا، رسالة تحت الماء، القدس، كلمات، خبز وحشيش وقمر، قصائد داعبت فكري،
أعبر عن ألحانها وكلماتها بلحني وأسلوبي في مجموعة أعمال على الورق والكانفاس بخامات مختلفة في "تقاسيم"
].



4- محمد المهدي | “وردة الشوك” : حكاية أخرى بنكهة وألوان الأطفال.

—[عندما كنت في لبنان واجت عدة أمور قد تبدو غريبة عن واقعنا الذي نعيشه في البحرين،
وها أنا ذا أرسم ذكرياتي التي عشتها في لبنان كالحلم الذي بدايته سيئة ونهايته جميلة، الحلم المليء بالتناقضات بل هي الحقيقة
].

؛

كانت هناك وأتت تشارككم تقاسيم من جمال الخيال والواقع؛ أختكم المُحبة:

ف. العبد الأمير؛

2010

~ رابط للموضوع نفسه على المنتدى: { تقاســـيم }