الأرشيف الشهري: يوليو 2010

مرفأ النِّسيان

بسم الله خير الأسماء؛

{

وأنا واقفة عند الأفق، أحدِّثُ شمساً لعلها رأته أو سمعت همسه، إذ حطّ طيرٌ أسود بين يدي وأبتدأ الكلام دون طلب الجواب، بأنه قد يعرف عمّن أبحث وأشار أن أسأليني بما تريدين.

قلتُ له: إني أبحث عن شجرة؛ ينبتُ جذرها في أصل قلبي وفروعها خطّت عظام صدري ونظمّت أوراقها الخضراء هواء رئتيّ وثمرها حلوٌ يلوّن  شفاهي، يتوّجُ بابتسامةٍ فمي…

أبحثُ عن ضيائي في عتمة الدنيا… عن حُبّ حبيبٍ كساني ورداً وريحانا…

قال: وصوفٌ مألوفة. لمحتُ صاحبها قبل سنين طويلة يتجه شرقاً حينما العالم والشمس -كما تعلمين- تتجه غرباً، خطّاً يشقُّه يغالبُ التيار، مُغايراً للكون، كان أصعب.

قلتُ: إذاً؛ فلقد ضاع مني. أيها المُهاجر غرباً لي طلب يسير؛ في رحلتك القادمة إن صادفته دورة أخرى بلِّغه سلامي وبأنني اشتقتُه، استحِثُّه أن لا يكابر وليرجع، اخبره بأنه لا أطيق حياةً إلا قُربه.

صَمَتَ قليلاً شاحباً وأطرقَ شرقاً يقول: مات! لقد مات… فليرحمه الله.

لطمتُ وجهي وقلتُ: ما أشقاني بفِرَاقِه وما أتعسني بلقائِك!

واحسرتاه، وا أسفي عليه! جئتني تحملُ بشرى حياته فإذا بك تنعاني بوفاته.

يا نذيرَ شؤمٍ أسود؛ ومن أي شيءٍ مات؟ فرحاً أم كمداً؟ سعادة أم شقاء؟ مُبتسماً أم عابساً؟

وهل أوصاك بنقل خبر ما؟ هل ترك وصية ما؟

هل ترك رسالة ما… إليّ؟

علا نحيبي و تعالى الإحتراق،  فَرَدَ الأسودُ جناحيه وارتفع يبتعد، تغوصُ الشمس في الأمواج المتلاطمة…

وصل الصدى من بعيد: لم يصلْ بعدُ للشرق وقد كان فاقداً للذاكرة.

آه… يا مرفأ النسيان؛ ابتلعني.

؛

}

ف.العبد الأمير

السبت ؛ 31-07-2010

كيف رسمتني؟

بسم الله تعالى؛

يضيّعُنا بعض الناس في تصويرنا كملائكة أو كشياطين. فماذا يكون مردود ذلك علينا؟

يا هذا! لم أكن يوماً حوراءً من الجنَّة!

ويا هذه! لم أكن يوماً جنيّة خرجت من إحدى القصص الأسطورية!!!

إني مثلكم تماماً؛ بشر.

يقشعرُّ بدني؛

مجرد تصويرك إياي… ألم، مجرد التفكير بحُبك الجارف… ألم، التفكير بك يقودني للبكاء المُعذب، النزف الداخلي.

جعلك إياي مفترقاً لكل الطرقات، أن تجعلني محوراً مركزياً تدور حوله في صلواتك، مرآةً لفرحك وأحزانك…

فضلاً؛

لستُ دميةً تعبثون بها كيف شئتم… كفّوا عني أذاكم المُمتد، الذي لا ينتهي.

؛

مشكلة بعض الناس والذين يحبوننا بمعتقداتهم الخاصة أن كيفية حبهم لشخوصنا أمر غريب بل ومُستهجن، فهم وحبهم مشقة بحد ذاتها.

يضيقون الحصار حول الحناجر. أضرب مثالاً بسيطاً؛  بينما يسعى البعض لإقناع أحبتهم وذويهم بالرضا بما هم عليه دون انتقاص وتوجيههم لحب الذات، نجد من الآخرين:

فلانة، اصبغي شعرك بالأشقر تكونين أجمل“، “حبيبتي فلانة، قصي شعرك للكتف لأنه يناسب وجهك“، “فلانة، ارتدي كذا وكذا وافعلي كذا وكذا وكذا…“…

في البداية تراها نصائحاً واقتراحات طبيعية وقد نُعرب عن عدم رغبتنا بتغيير ما نحن عليه بكل هدوء، لكن بعد تكرارها بصيغ الأمر المتعددة في مناسبات كثيرة نبدأ نضيق بالفعل من هذه الأمور التي تتدخل في أبسط وأعمق أمورنا الشخصية، ويكأننا لا نفقه شيئاً حول أمورنا وما يخصنا.

مررتُ بهذه الفئة في حياتي ولازال هناك بعضهم في محيطي، السكوت عنهم مشكلة والرد عليهم مشكلة أكبر… أرى درجة المحبة في قلوبهم ترتفع -جزاهم الله خيرا- لكنها محبة مقيدة بالإذعان للتغيرات التي يريدون أن يحدثونها في حياتي، مرهونة برضاي وتسليمي التام فيما يملونه علي من أفكار وطقوس دون أن تكون لي كلمة اعتراض.

كلما قلت: لا أريد! أنا راضية بما أعطاني الله، مرتاحة لما أنا عليه، يأتيني الرد: لأني أحبك، لأني أريد مصلحتك، لأنك مهمة بالنسبة لي، وضعك لا يعجبني… وغيرها من صور الضرب على أوتار القلب والحب.

مشكلتهم الأخرى؛ أن عدم الأخذ بما يفرضونه علينا يؤدي بهم للغضب والتأسي وقد يرموننا بأوصاف لا تتفق وإيانا… وقد يؤذون أنفسهم أحياناً ليوقعونا في حفرة جلد الذات وتقريع الضمير بذنب لا نعلم بعد أننا ارتكبناه.

ألا يتعبون أمثال هؤلاء من تمثيل دور الوصي -بالمجان- على الآخرين؟

رُحماك يارب العباد…

؛

ف.العبد الأمير

تجميعٌ – بعثرة

بسم الله تعالى خير الأسماء؛

[ تتخبطُ، تلهو وتتبعثرُ بينَ الملايينِ من الناس، وحينَ تضجرُ، حين ينتهي عبَثُك؛ تسلُكُ طريقاً واحداً تعرِفُه تأخُذُكَ حواسُّكَ لا شُعورياً إليه، إليّ.

أتعبّد، أدعو لك، أطلبُ رضاك، أتجردُ من كلِّ ملموسٍ ومحسوسٍ ولا أعرفُ أحداً... سواك؛ وحينَ تُضيعني أتبعثرُ بين ملايين من الناس، أتخبطُ هنا وهناك.

حينَ تتعبُ من العالم تعرفُ طريقَ خلاصِكَ للسكونِ والراحة، وحينما تغادرُ سكونَكَ، حينما تلبي نداء ضوضائك، تدفعني لطُرُقِ الضياعِ والتشتُّت، لا أعرفُ خلاصي.

هكذا كنتَ، ولازلتَ، أنتَ تتشتتُ وتُلملمُ -بي- نفسَكَ؛ متلملِمةٌ وتتشتَتُ من بعدك نفسي، بسببك.

بي تجتمعُ؛ بكَ أتبعثرُ.]

؛

ف.العبد الأمير

23-07-2010

STC: شركة (لا-لم-لن) يعتمد عليها

بسم الله خير الأسماء؛

العنوان رنّان بلا شك!

لقد ضقتُ ذرعاً من الإستخفاف المتزايد من شركة لا تحترم عملائها ولا تجيد سوى البهرجة والتطبيل، لا أعلم إن كانت هذه الشركة تقدم لنا معروفاً بالخدمات، ويكأنها تقدمها لنا بالمجان.

لا أتعجب لو أيّدني غالبية سكان المملكة العربية السعودية فيما ذكرته إن لم يتخطى حدود المعقول -وغير المعقول- من كلام جارح عن هذه الشركة.

لا نخطىء حينما ننعتها بـ شركة “الإنفصالات” وأتبعناها بالـ “حرامية” / الإتصالات السعودية، وخدمة “فاشل” وألحقناها بـ “زفت” / شامل نت.

من أين نبدأ الشكوى وأين ننتهي منها؟ عن أخطاء فواتير الجوالات أو الخطوط الثابتة؟ أو الإعلانات على شكل رسائل نصية (المستفيد منها الشركة والذين تروج لهم) تلك الإزعاجات التي لا يمكن التخلص منها بأي طريقة؟ أو عن تقطع الشبكة والإتصال بالإنترنت بين لحظة وأخرى؟!

يدهشني الثقة الكبيرة التي توليها هذه الشركة لنفسها باختراع عروض ترويجية والتطبيل المكشوف أستاره وخباياه، كما ذكرتُ سابقاً؛ الإشتراك “يا بلاش” أما إلغاء الإشتراك أنواع التعذيب…

الأيام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة شهدتُ انقطاع شديد في الإتصال يتجاوز المرتين أو الثلاث خلال ساعة واحدة عدا أن هذه المرة يستعصي معاودة الإتصال بالشبكة، هل من جهاز المودم الإلزامي من الشركة؟ أو من سوء تنظيم الموظفين؟ أو شيء خارج عن الإرادة؟؟ أخشى أن تكون الكابلات البحرية قد فعلت ذلك للمرة الثالثة!!!

تعبنا من الشكوى بيننا وأنفسنا والويل الويل لمن يجرب الإتصال على خدمة العملاء المزعجة التي لا طائل منها إلا ثرثرة الرد الآلي بالإعلانات الترويجية للشركة عن نفسها… لمن نرفع تذمرنا وشكوانا عن سوء خدمات شركتنا “الأولى” في مجال الإتصالات وصاحبة المليون (أو المليوني) عميل؟ (لا أستبعد أن أكثرهم من أصحاب بطاقات “سوا” من  العمالة الوافدة، والله أعلم).

خلال كتابتي لهذه التدوينة المسترسلة واجهتُ الآن انقطاع مرتين ثلاث أربع خمس ست مرات في أقل من ربع ثلث ساعة، يا إلهي! لا يمكنني كتابة مقطعاً صغيراً أو محاولة تحميل برنامج ذو حجم 1 ميغابايت بدون انقطاع في الإتصال!!!

تعساً لهذه الشركة ولخدماتها الرديئة. فحتى موظفيها “المشغولون بخدمة عملاء آخرين” من فئة الشباب المدربين على “تفضل كيف أخدمك؟ ولن يستغرق الأمر أكثر من دقيقتين لتعرف أنه لا يجيد سوى قراءة ورقة أو كلام من شاشة كمبيوتر أمامه يرددها دون علم ولا دراية ليخبرك بـ “أعد تشغيل المودم وانتظر 10 ثوانٍ بعدها“، وإن أخبرته بأنك سبق وفعلت لن يستطيع الذهاب إلى أكثر من تحويلك لشخص آخر! وفي أفضل الحالات سيعدك بإرسال أحد موظفيها لمنزلك عما قريب، وأي موظف!.

العام الماضي؛ أتانا موظف الشركة لتركيب الخدمة الجديدة، كان شاباً في مقتبل العمر و بدا مرتبكاً، أولاً لأنه كان بديلاً للموظف الموعود ثم لأنه لا يجيد التعامل مع الويندوز الجديد، ويندوز 7 ، برحابة صدر أحضرتُ له جهاز شقيقتي ذو الويندوز XP وتمت العملية والحمدلله. وقبل أن ينصرف سألته:

كيف يمكنني عمل استعادة ضبط المودم (الراوتر Router) في حالة احتجت لذلك؟

فجائني الجواب من حنجرة كما لو وقف فيها قطعة طعام صلبة:

سهل! بالضبط مثل المودم الأسود“، وأشار للجهاز السابق الذي كنت استخدمه…

كان يعني الـ Speed Touch ، حتى اسمه -على شهرته بين الناس- لم يكن يعرفه. بعد خروجه حاولت تعريف المودم على جهازي المحمول فلم أتمكن من قراءة خطه بالإنجليزية فعاودت الإتصال على الموظف نفسه (البديل) وبعد استفسارات عن أشكال الحروف المرسومة سألته عن التثبيت من جديد وأي الرموز أدخلها فنصحني باستخدام القرص المرن المرفق مع المودم… وحينما أبديت عدم فهمي له واجهني باعتراف خطير:

أنا وظيفتي تركيب الجهاز فقط ولا خبرة لي في الكمبيوترات“…!!!

سخرية القدر! موظف الإتصالات المُرسل تم استبداله بآخر لا يجيد سوى إخراج الجهاز من صندوقه وربطه بالكابلات من الجدار للكمبيوتر، ويكأننا لا نعرف كيف نوصلها بأنفسنا!

شركة؛ عامة موظفيها جُهلاء بأبسط الأمور التقنية، صيانة لا يوجد، خدمة عملاء سيئة لأبعد الحدود، مصداقية خرافية، وأضف على ذلك أن هذه الشركة -المحسوبة على الدولة- لا تعرف شيئاً اسمه “تعويض العميل” – بل قد تكون لم تسمع به قَط!.

من الأمور الملفتة والتي شجعتني للكتابة هو كلمات البحث التي تأتيني بين فترة وأخرى، العجب العجب، لستُ وحدي من يشتكي ويتظلم، أغلب محركات البحث توجه الباحثين لتدوينة [إزعاج أسهل]، فماذا كانت كلمات البحث؟

لنرى بعضها خلال 30 يوماً فقط:

موقع stc للإزعاج / اسهل رابط ارسال رسائل الى الهاتف / الغاء اشتراك التبرع الشهري للفشل الكلوي / رقم الاشتراك فى خدمة ارسال رسالة عند غلق / ازعاج عبر الجوال / إلغاء اشتراك في التبرع الشهري كلى / الغاء التبرع الشهري الفشل الكلوي.

أمر آخر، حين ينقطع الإرسال اللاسلكي ولا يعود أصل الجهاز بالسلك DSL لأعود للشبكة دقائق معدودة مايلبث أن ينقطع مرة أخرى لأفصل السلك واستخدم اللاسلكي، وهكذا دواليك. أشبه بعملية مصل مغذي في مستشفى قسم الطوارىء، عافنا الله وإياكم من كل سوء.

مهرجان الألوان المتواصل والحاصل على راوتر الإتصالات المحترمة خلال 3 ساعات توقف من يوم أمس:


أتذكر قبل عامين -تقريباً- بعد فضيحة الفواتير الكاذبة، تم إنشاء موقع مخصص للتشهير بالشركة وكتابة الشكاوي لكنه اختفى من على وجه الشبكة دون أثر، يرحمهـ/ـم الله.

المشكلة التي نعانيها أن شركة الإتصالات السعودية تستغلنا لأنها مزود الخدمة الوحيد في السعودية، ولمن لا يعلم فإن جميع خطوطنا تمر عبر مخرج/بوابة “مراقبة صارمة” وحيدة مركزها الرياض، فإذا تعطلت فعلى الدنيا السلام.

لا حول ولا قوة إلا بالله، رحماك يارب.

؛

ف.العبد الأمير

مَللُ الأمل

بسم الله خير الأسماء؛

شهرٌ أو يزيد، وأنا في شبه غياب عن العالم بوجهيه؛ الواقعي والرقمي. حالاتُ التوقف أو السُبات هذه تعتريني إما لأمور عارضة قهرية؛ صحية، فكرية أو نفسية، أو لأمور أخرى هوائية.

تلك الفترة المنصرمة لم تفرز أي انتاجات تذكر؛ لا كتابة، لا تصميمات ولا لوحات جديدة. كلمة “سُبات” تتضاءل ولا تجسّد أو تصف الحال، عزوفٌ عن الحركة؟ تجمّد؟ لا أدري.

إني أشبه ما أكونُ عيناً في رأسٍ لم يرتبط بجسدٍ قَط!

قبل البارحة عدتُ لشرب القهوة بالشوكولاتة من جديد فطالما الأرق لا ينفكُ يهاجمني بلا رحمة فإن القهوة لن تزيدني أرقاً على أرقي.

؛

فترةُ نقاهةٍ واعتزالٌ عن العالم بأسره واختليتُ بنفسي… إلا منكَ أنت!

كنتُ كلما انسحبتُ منكَ أعود إليكَ وأراكَ في مكانك لا تُبارح موقعك، هناك أسفلَ تلك الشجرة الكبيرة عند الكرسي الخشبي المُتدثِّر الثلوجَ بغبطةٍ كي لا يسخرَ من وحدتِهِ جذعُ الشجرة القريبة والأغصان. كانَ ذلك مكانَك المفضل يعزِلُك بدلال، البعيد عن كل العالم، وعني. كنتُ بحاجةٍ لأرتحلَ وأعرِفَ غيرَكَ لأغنمَ بلمسِ حقيقةَ من أكون وماهيتي في هذه الدنيا… أن أعرفَ من أنا ليس في عيونهم ولا في عينيك، بل في قلوبهم وسيِّدِها… قلبِك.

جِلتُ في كل مكان يمكنني الوصول إليه، ذهبتُ لأبعدِ نقطة، تجردتُ من كلِّ شيء، ومنك. أكرهتُ أنفاسي على أن تلفظُك بالقوة، قهراً، لكي أتنفسُك من جديد مع هواءٍ أكثر نقاءً ولتستقبلُكَ رئةٌ تطهرتْ من كل ذرة ثقلٍ تُغلقُ مساماتِ أنسجتها الإسفنجية.

تغرّبتُ إذاً!

هجرتُك… نعم أقصيتُ نفسي عنك.

كنتَ محطة انتظار باردة، قاسية، مهجورة لا تعشعِشُ فيها سودُ الغربان ولا البُوم! كنتُ أراكَ تخبِّىءُ شعلةً دافئة في جوفك الجليدي، تُنكرها، لم تكن تسمح لي ولا حتى باختلاس نظرة بريئة صوبها.

كنتَ أقسى وأبعد من أن تصفُكَ المشاهدُ والكلمات.

كان لطَيفِكَ الكهل مِزاجٌ يسيرٌ عسير، لطيفٌ مُهِيب، حاضرٌ غائب.

مع ذلك، بحثتُ عني لأجلك، لأجل عينيك، لأجل قبس النور في قلبك… وابتسامة مُنتزعَة تصلّبتْ بين شفتيك.

اليومُ وقد عدتُ من رحلتي مكتشفة لذاتي؛ بيدي بذور زهيرات فتية تَعِدُ بالسِّحر والجمال والدفء، في أي أرضٍ تُزرعُ تنبِتُ حُبّاً خالصاً، لكنك لم تعد هنا!

ذابت الثلوج وأخضرّت الأشجار وأزهرت الأغصان… لكنك لم تعد هنا…

السكونُ لم يتبدل، السكونُ هو حتماً أنت وصمتُك… تلونتْ الأشياء، إنما ولغياب صوتك وفقدان نكهة حضورك؛ تبدو فاترة، بليدة، بلا معانٍ، جماداتٌ تفتقر روحَكَ لتُحييها.

الآن كل ذلك ليس له وجود.

بذورٌ لم تُزرع ونصفُ روحٍ لم تُروى وكرسي بالٍ تحت ظلٍّ كئيب.

صرخةٌ مُستوحِشة:

أينَ أنت؟

؛

ف.العبد الأمير
16-07-2010