استِسقاء | تَسَوّل
’,,
ياااه!
مهما سَعينا لدَفنِه،
يأتينا ذلك الماضي بكلِّ تَفَاصِيله؛
على هيئة أُنَاسٍ لا نكونُ نحنُ هُم،
لا هُم يعرِفُوننا ولمْ نلتقِ بهم،
وبلا مِيعاد؛
يجمعُنا طبقُ المنيّةِ على مائدةِ الحياة...،’’
F.J.A. AbdulAmeer ; 2009-2012
-
هطلٌ جديد
صفحاتي الملوّنَة
فصولٌ لا تتشابه
- فُصُولٌ ولبياضِ قلبي؛ سلامٌ! (117)
- مَسْحةٌ من جُنُون (4)
- مُفردَاتُ الصّمت (17)
- مُنهَلاتٌ (4)
- أحلامُ يَقَظة (49)
- إنّهم بَشَرٌ (23)
- ابنةُ النُّور (5)
- تِقنيّات وبرامج (49)
… وفي القلب ذكرى
-
استجابة التربة للمطر
تَمَرْكُز
همس الكَلِم
الأرشيف الشهري: سبتمبر 2010
سِياحة
بسم الله الرحمن الرحيم
؛؛؛
هذا الصباح ينطلق/انطلق الصغار والكبار يسيرون في مواكبهم لبدء مرحلة جديدة من حياتهم على طريق الدراسة والتعليم. سنوات منذ أنهيت تعليمي الجامعي ولازلت أشعر بذات التوتر ليلة السبت والنوم القليل والإستيقاظ صباحاً والقلب كأنه مقبل على معركة لا تنتهي فصولها بعد موجة أحلام متعلقة بالدراسة أو لنقل: كوابيس الدراسة!
سويعات الصباح الأولى شاغبني حلمي بالهجرة والتحليق للبعيد، تجاذبت أطراف الحديث مع صديقتي وتساؤلات على شكل تخاطر مزدوج، لطيف أن نكرر هذه الحوارات بين الحين والآخر فهي ظاهرة صحية ^_^ إذ تساعدني على الغور في أعماقي وجمع بعض الأفكار، دُرر، كنوز الكلام والأفكار.
مما دار بيننا (بتصرف) :
- يا (…) دعينا نهاجر!
- أخبرتك مسبقاً لا يمكننا أن نهاجر.
تأوهنا بـ “إه!” ثم أردفت هي:
- إلى أين تريدين الذهاب؟
- أريد أن أهاجر إلى سماء فيها عصافير تحلق على قلبي، إلى أرض لا تعرف الغروب ولا الظلمة،
إلى وادٍ لا يردد سوى صوت النسيم العليل…
وحفيف الشجر، وسير الغيوم.
- إن لم تُخلق المدن داخل قلوبنا أين ستخلق؟
- قلبي لم يعد يتسع، ضاق بي، لم يعد يحتويني…
ربما هجرني لهذا أود الهجرة إليه.
- هذا العالم واسع، فلم يضيق جداً؟
- إنه اللغز الذي طالما عجزت عن حله: لماذا يضيق بنا هذا العالم؟؟!!!
- …!؟
- يعلموننا في المدرسة أن الكائن البشري هو الوحيد القادر على التكيف في أحلك الظروف، البيئات…
التكيّف، التأقلم… لِمَ علينا أن نفعل ذلك باستسلام؟؟؟
لماذا الهجرة تُحرم علينا من هذه النقطة بالذات… القدرة على التأقلم؟
إن قلبي طيرٌ مهاجر لا يستقر؛ فكيف به يرحل دوني؟
أم أن البشر يتكيّفون حين ترحل القلوب؟
- لم تعد القلوب تستقر في صدرونا، أصبحت شيئاً ثقيلاً.
- أتعلمين -يا عزيزتي- معنى التأقلم في منظور العالمين؟
أن تسيرين/تنجرفين مع التيار دون مقاومة، دون اعتراض، دون همس دون رأي… دون أحقية بالحياة!
- وفي الوقت ذاته يطلبون أن تصنعي المعجزات!
لمَ لا، لمَ ذاك، لـِمَ لمْ …
- بالمختصر، المحصلة كالتالي:
التكيّف: أن تعيش دون قلبك!
دون هوية، دون عنوان!
…
استطردنا ندور في فَلَك أن نفعل وأن لا نفعل، نتأقلم أو نهاجر، أن نعلم أو لا نعلم شيئاً…
عن الحريّة، عن الرضا، الإستقرار، الوطن؛ توليفة الإنسان وإيجاد التناغم الفطري والسلام الداخلي.
؛؛؛
مع أجواء الإنقلاب الخريفي وتبدد شبح الرطوبة الخانق بتُّ أراه في منامي كثيراً، اقترب موعده، أعرفتموه؟
أجل، إنه المطر الحبيب.
تساءلتُ: هل هذه بُشرى اللقاء القريب؟ أم إشارة ضمنية بالوداع المُحتّم؟
لعل المطر يودعني بطريقته بأن يخبرني في المنام مسبقاً، أو علّه يعدني بالمجيء قريباً…
لا أعلم،
إني لا أعلم شيئاً!
الكل لا يعلم، وهذا أحد أشكال التأقلم!
أن لا نبحث عن الأجوبة فإيجادها خطوة أولى في طريق الهجرة!
في الهجرة نبحث عن الإستقرار، توافق العقل والقلب، الروح والجسد…
توليفة الإنسان الأولى؛ الفطرة.
قالت لي: [لمَ يظل الإنسان يحن لوطنه حتى يكون وجعاً مزمناً في روحه]
فقلت: إن كان له… وطن!
العزف الروحي يحتاج لعزف متناغم… ترانيم الحرية…
تناسق عذب!
وليس إلى العبودية تحت غطاء “التكيّف البيئي”!!!
أُلفة العذابات الداخلية أرحمُ من السير خلفَ من لا طريق له يهتدي إليه،
هي سمفونية “الرِضا” وليس… التبعية!
أجل، أن يعزف سمفونية الرِّضا عن كل ذلك…
؛؛؛
ربما يجدر بي إنهاء مؤلفات جبران، فهذا الإنسان يجيب عن كثير من الأسئلة التي تدور في خُلد الحرية، التأقلم، الهجرة… وأشياء -بيننا- متشابهة أخرى.
؛؛؛
كوكب أسطوري-واقعي اسمه: امبراطورية اليابان!
شاهدتُ 12 مقطعاً من حلقات برنامج اسمه “خواطر 5″ ، عالم اليابانيين يتسم بالحرية، العمل، الدقة، العقل المتعطش للعلم؛ معجونة نفوسهم بالتواضع.
ربما من الأفضل أن أتوجه لليابان…
هكذا أوحت لي صديقتي… وهكذا وافقتها،
وهكذا…
نستشعر عجزنا عن القدرة على تحقيق شيئاً من ذلك!!!
؛؛؛
الهجرة؛ أمر أضيفه إلى قائمة المستحيلات المعروفة، فوق “لبن العصفور” وأسفل “الخِلِّ الوفي”.
والسلام على الدنيا…
؛؛؛
أسمعُ أبواق حافلات المدرسة، إنهم يعودون محملين بأحداث يومهم الأول.
؛؛؛
ف.العبد الأمير
السبت، 25 سبتمبر
حشرات رقمية!
بسم الله الرحمن الرحيم؛
شعبية المنتديات في انخفاض إثر موجة المدونات والأكثر منها مواقع التجمعات الرقمية العالمية المشهورة ومواقع الدردشات الجماعية، إه! مع ذلك، لا تزال المنتديات تأتينا بأشياء لا أجد نعتاً مناسباً إلا بأنها كالـ حشرات!
فبعد مشاكل الأعضاء والإدارة، الموضوعات والتكرار والنسخ واللصق والسرقات، مشاكل الروابط والتحميل؛ تأتينا حشرات طائرة تُدعى بـ “الفتحات الإجبارية“!
نعم، هكذا أسمها صراحة بدون خجل ولا استحياء: “إجبارية“. فنجد في منتدى واحد وعند الضغط على رابط أو قسم فرعي أو عند التصفح بين موضوع وآخر، تتناثر تلك النوافذ المنبثقة فجأة وبلا حصر، حتى أيقونة “إغلاق“ عبارة عن خدعة رخيصة إذ ما أن تؤشر بزر الفأرة عليها حتى تأخذك للرابط رغماً عن أنفك…
الإعلانات المزعجة كنا نتفاداها بخصائص موجودة في المتصفحات أما الآن فهي لم تعد تجدي نفعاً، تجاوزوها المبرمجين ومتخصصي الإزعاج بطرق ما أو ببرمجة أو حيلة ما. جرب كتابة “فتحات إجبارية” في محرك البحث غوغل وسترى العجائب والإقبال الكبير عليها والمتاجرة فيها بمبالغ مالية، لقد أصبحت موضة المنتديات العربية لهذه الموسم!
نجد الهدف “الأعمى“ الذي يتغنى به أصحابها هو زيادة عدد الزوار ورفع رتبة المنتدى على ألكسيا…! زاد عدد الزوار، ثم ماذا؟؟؟ ماذا حققتم؟ زيادة الأرقام لا تعني أن هذا المنتدى هو الأفضل يامن تفهمون.
لم أتفاجأ من هذه “الحشرات“ المنتشرة بالإكراه إذ تتواجد في أكثر المنتديات العربية ولكن ما يفاجئني هو وجودها في منتديات محترمة ومعروفة بل ومشهورة لا تحتاج إلى هذه “الحشرات“ لتزيد رتبتها أو لزيادة عدد زوارها فهم بعشرات الألوف يومياً، وأيضاً وجدت منتديات متخصصة في برمجة المنتديات تتخصص فيها بشتى الطرق… واعجبي فعلاً من هذه العقليات. الأقوام الأخرى تسعى لنشر الفائدة بنشر روابطها بطرق هادئة ثابتة الخُطى تذهب لها بنفسك طوعاً وتبحث عنها بحثاً لتجدها، فتجدها فاتحة مصراعيها فتستقبلك بكل مودة وعن طيب خاطر.
المنتدى العربي اليوم -إلا من رحم ربي- بات حاله “البائس“ كالتالي:
تبدأ من نافذة منبثقة، فيخرج إليك منتدى “خاوٍ“، أول الصفحة تملأ شاشتك كاملة وأكثر بإعلانات ضخمة لمواقع أخرى تومض كإشارات المرور المعطلة، تحرك الصفحة لأسفل لتحتل الشاشة كاملة إعلانات المنتدى الخاصة، وربما في التحريك الثالث تجد المنتدى المعني أو ربما تستمر في التحريك لأسفل ولا تصل لأقسام المنتدى فتتركه بلا رجعة.
مع احترامي لمستخدميها، هي خاصية لا تنم عن ذكاء الإعلانات أو إشهار المواقع بل تزيد من نفور الناس منها لا سيما أنها تضيع الوقت والجهد لأهداف مثل الحصول على أرقام تتزايد فقط دون فائدة تُرجى للزائر!
أما المتخصصين “العرب“ في برمجتها فقد عرفوا كيف يستغلونها خير إستغلال والمتاجرة بها فهي بلا شك تجر ربحاً وفيراً من المنتديات من نوع “دردشات“ و “فضائح” وهلمّ جرا…
حشرات زاحفة أخرى غير مؤذية تتمثل في:
- إعلانات غوغل يمين ويسار ، فوق وتحت المنتدى وبين الردود وبين الموضوعات!
- أشرطة “دائمة“ ملتصقة بأعلى وأسفل الصفحة لعملاق الثرثرة “إبليس“ بوك، عفواً، فيس بوك أو تويتر.
وأخيراً وليس آخراً:
- نافذة: أنت لست مسجل لدينا… إلخ التي تتبع تحركات مؤشر الفأرة أينما تحركت به.
في السابق، جميع هذه الحشرات تستهدف الزوار وفي النادر أن تضايق الأعضاء المنتسبين أما الآن فهي سرب حشرات تطارد الزوار المساكين ولا تتهاون في قض مضاجع الأعضاء أيضاً.
الغريب أنها تستخدم بغرض يسمى “جذب“ الزوّار وأراها وسيلة رخيصة جداً -ليس مادياً طبعاً- فهل نجذبهم رغماً عنهم بهذه الوسائل – حاشا القارىء الكريم- “الغبية“؟ أن ترسل عليه سيل من النوافذ المنبثقة التي لا أول لها ولا آخر؟ أقترح تسميتها بوسائل “جرجرة الزوار“ أو ربما “ترهيب“ الزوار…!!!
الزوار هم ضيوف يا أخوة العرب وحق الضيف احترامه وإكرامه…
الحمدلله والشكر لك يارب، فعلاً؛ أصحاب العقول في راحة.
هل من مُبيد رقمي لمكافحة هذه الحشرات بلا عودة؟
~ ف.العبد الأمير، 21-9-2010
Posted in تِقنيّات وبرامج
Tagged فيس بوك, فتحات إجبارية, منتديات, متصفحات, نوافذ منبثقة, ألكسيا, إزعاج, إعلانات, المبرمجين, تويتر, حشرات, دردشة, عدد الزوار
استَبَقتِ الأحداثَ… دَمعةٌ!
بسم الله تعالى خير الأسماء؛
[... سَأَلني فأجبتُه، لكنَّهُ أطرَقَ لُحيظاتٍ يُفكرُ ثمَّ عادَ يسأل: "ألمْ تنسي شيئاً؟" تداركتُ مايعنيه فوراً وكانتْ كلمةً واحدةً أرادَ أنْ يسمَعَها من فمي، قًلتُها وكررتُ الإجابة التي ينشُدُها وشَددتُ على حروفِها ومددتُها بالفم العريض تأكيداً عليها... انفجر يُقهقِهُ عالياً وكانَ يقولُ شيئاً لمْ أفهم منهُ سوى: "اقسِمُ باللهِ أنكِ لتعرفينني أكثرَ من أمِّي التي أنجبتني!".
استلقى على ظهره ضاحكاً ملءُ قلبِهِ النَّقي حتى خشيتُ أن ينقطعَ نَفَسُه! تبسَّمتُ في سُكُونٍ/خَدَرٍ مما يحدث، أتأملُ تقاسِيمَ صوتِهِ المُبتَهِج، أحُروفٌ معدودةٌ تفعلُ به ذلك؟
ضَحِكَ وضَحِكَ ثم ضَحِك، تأملتُ... فتقدمتْ عيني دمعةٌ تَسِيل!
كانت المرة الأولى والأخيرة، ضحِكَ... فبكيتُ...
ولازلتُ أبكيـ/ـه.
...].
استلقى على ظهره ضاحكاً ملءُ قلبِهِ النَّقي حتى خشيتُ أن ينقطعَ نَفَسُه! تبسَّمتُ في سُكُونٍ/خَدَرٍ مما يحدث، أتأملُ تقاسِيمَ صوتِهِ المُبتَهِج، أحُروفٌ معدودةٌ تفعلُ به ذلك؟
ضَحِكَ وضَحِكَ ثم ضَحِك، تأملتُ... فتقدمتْ عيني دمعةٌ تَسِيل!
كانت المرة الأولى والأخيرة، ضحِكَ... فبكيتُ...
ولازلتُ أبكيـ/ـه.
...].











