أنصَافٌ

بسم الله الرحمن الرحيم؛
*
اجتاحتني رغبة الكتابة، لا يوجد ما يدفعني حثيثاً لأكتب.
لستُ من مُحبي السُّكريات بشكل عام، ووجدتُ أمامي قلب من الشكولاتة مكون من  فصّين مُغلفَين ومربُوطَين بشريط. الشكل العام قلب مجسّم يسرُّ الناظرين.
أيام وأيام لم تستطع الشكولاتة جذبي لأكلها… هذا القلب الأزرق أمامي أتأمل فيه وأبتسم، شكله لطيف حقاً.
أشتهيتُ شيئاً مالحاً وتكاسلتُ عن النهوض من الكرسي، مددتُ يدي تمَلمُلاً للقلب الأزرق وأقلِّبه بين أصابعي، فككتُ الشريط الأزرق!
توقفت أصابعي فور تحرر قطعتي الشكولاتة… ماهذا الشعور الذي سرى كالبرق في عروقي؟
اشمئزت نفسي، هل لأني لا أميل لأكل الشكولاتة؟ أم لأنه لا رغبة لي في الأكل أصلاً؟
لالا… ليس ذلك كله. هممتُ أن أقضم قطعة الشكولاتة وتوقفت يدي بمقربة من وجهي. لم أستطع أن أدخلها فمي…  يا إلهي ماذا يجري؟
صفوي تعكر قليلاً بسبب أمرٍ خفي، ماهو؟
نظرتُ تارة أخرى لقطعتي الشكولاتة أمامي، تأملتُ قليلاً في الغلاف، الشريط، اللون، التركيبة كاملة…
استقرأتُ خواطري، تجهمتُ من فوري!
لماذا هؤلاء البشر لا يفكرون بنتائج اختراعاتهم؟ لماذا تفكيرهم يتوقف عند الإنتهاء من صنع شيءٍ ما؟
لماذا ولماذا… ولماذا لا يأخذون بالحسبان إلا ما يملأ أعين المستهلكين وجيوبهم؟؟؟
استدركتُ العِلل…
منظر انحلال الشريط اللامع وانفصال فصيّ القلب الأزرق أثار شيئاً داخلي فكرهتُ المشهد والشكولاتة…
ماهذا التفكير يا إمرأة؟
مجرد قطعتي شكولاتة بشريط تقلبان مزاجيتك بهذه الصورة؟ إلتهميها وتخلصي من هاجس لا أساس له.
رغبة في تحدي أفكاري، أو تأقلمٌ غيرُ محبب وقضمتُ فصّاً واحداً… شعرتُ بأني قد أكره نفسي، قاومتُ أكثر… أكملتُ إلتهامه!
لستُ مرتاحة ولستُ راضية عن تركيبة شكل الطعام الذي لا يُغريك لتأكله…
بل ويُنفِّرك!

سامحهم الله.

*
ف.العبد الأمير
السبت، 25 سبتمبر

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s