الأرشيف الشهري: ديسمبر 2010

آخِرُ كَلِمَةٍ

بسم الله تعالى خير الأسماء؛

الجُمعة: 31 من شهر ديسمبر، آخرُ أيامِ الأسبوع،
آخرُ يومٍ في الشهر،
اليوم الأخير من عام 2010
السَّاعة الثانية عشرة بعد مُنتصَفِ الليل،
بدايةُ النِّهاية!

شيءٌ منْ الصُّداع، لوعاتٌ، مرارةٌ واختناق…

أحتاجُك فلا أجِدُك، تجيءُ صُدفةً تجدنُي في انتظارك!

أتجلّدُ أمامَك، أجهَشُ مِنْ وَرَائِك!

أتَحدَّثُ مَعَه، أبتَسِمُ لَك!

إِنسَانَةٌ ومَشَاعِرٌ… وكُلِّي قَلْبٌ ينبِضُ.

أنا الذَّاكِرةُ والتَّارِيخُ… وأنْتَ -خِلالُهُما- النَّزْفُ الجَارِفُ.

أمّا مُخطَّطاتي للعامِ الجَديد:
أقرأ، أرْسُم، أتعلمُ مَهَارةً جديدة، هَاتفٌ جديد، غُرفة جديدة… أنسَاكَ للأبد!

وتصميمٌ لا محلَّ لهُ منَ الإعراب:

ف.العبد الأمير

للألوان… عِطرٌ

بســم الله تعالـى خير الأسماء؛

(؛)

سُباتٌ طويلٌ دخلتُ فيه لأكثر من نصفِ عام وتقوقَعْتُ، تشَرنقْتُ…

ذلك التجَمّد يتجلّى ظاهرياً عليّ؛

أتسمعُ نبضاً خفيّاً آتياً مِنْ بينِ تلافيفِ الحَرير؟

هُنالكَ حياة!

(؛)

لعلّ شُمُوسَنا الدّاخلية تُشرقُ شتاءً…

* رسم لوجه لا يشبه صورتها الأصل… غير مكتمل.

(؛)

ف.العبد الأمير

لعلّكَ تَسْتَفِيق

بسم الله خير الأسماء؛

{

أتسمعُ قرعاً مَصدَرَهُ صَدرُك؟
أتَتَحَسّسُ حرارةً في جوفِك؟
هل تُوجِعُك؟

؛

أمسَكتُ بالقَلَم، لا مِدادٌ ينسَكِبُ! جَفَافٌ، تَصَحُّر.
لا شَهَقاتٌ، لا دموعٌ ولا أدنى شعورٍ بالنَّدمِ…
هذه المرّة، عمدتُ إلى تسْديدِ السِّهامِ إلى قلبِكَ مُباشرة، كانتْ تلكَ حيلتي الأخيرة وما لجأتُ إليها إلاّ مُكْرَهَة، ولأُنْهي مُسلْسَلَ العِتابِ والألم، حَرَصتُ على أنْ لا أُخْطِئَه.
ضَرَباتٌ مِنْ نِيرانِ قلبي حرَارَتُها، ليستْ قاتِلَة، حصَّنتُها بدعواتٍ الحُبِّ راجيةً أن تُذيبَ ولو كتلةً صغيرةً مِنْ مُستعمَراتِكَ الجَليدِيَّة،
قد تكونُ تلك الخطوةَ الأولى في سَبيلِ إفاقتِكَ مِنْ غَيبوبَتِك؛ علاجاً لعَاهَتِكَ المُسْتَدِيمَة: فُقدانُ الذَّاكِرَة.

؛

أتَبكِيْكَ؟

}.

ف.العبد الأمير

12-2010

مقاييس الرجولة!

بسم الله تعالى خير الأسماء

؛

يكفي أن تقول لرَجُلٍ عَرَبيٍّ شَرقيٍّ*: اغسِلْ هذه الملعقة أو اجلِبْ كأسَ ماءٍ، أو… نظِّف غُرفتَك! ليُجيبُكَ على الفور وهو يُزبِّدُ ويُرعِد: “هذا عملُ/واجب الحَرَيم (النِّسَاء)”. لأنك بذلكَ قد أهنتَه إنْ لمْ تكنْ جَرحتَ كرامته وطعنتَ في رُجُولته! لاسيما إذا كان صدور مثل هذا الأمر من إمرأة وبالأخصِ مِنْ نساءِ أهله وبيته.

أشغالُ المنزلِ، مهما صغُرتْ، فهي عيبٌ من وجهة نظر الرجل الشرقي العربي، ومقياسُ الرُّجولة يتهدّم إنْ قام ببعضها وإنْ كانت لخدمة نفسه وشؤونه الخاصة؛  كرفع ملابسه من على الأرض أو التخلص من بقايا طعامه المتناثرة.

سُبحان الله! أليسوا هم أنفُسُهم الذين خرجوا هاتفينَ ويصرخون مُتَشدِّقين: إلا مُحمَّد!؟ يالكثرة النداءات الجوفاء منها قُلُوبهم! – إلا مَنْ رحِمَ ربي.

ألمْ يكُن مُحمدٌ (الرسول الأعظم – صلى الله عليه وآله وسلم) خيرَ النَّاس لأهله؟ رجلاً كريماً عطوفاً رحيماً فلم يكن يقوم بأعماله وخدمة نفسه بنفسه فحسب، بل ويُساعد أهل بيته في أعمال المنزل.

سلام الله وصلواته عليك يارسول الله، يا رمز الإنسانية، ما أعظمك!

؛

* ليسَ كُلِّ رجلٍ عربيٍّ شرقيِّ يفعلُ ذلك، والغالبية العظمى ممنْ يقولُ ذلك -تقريباً- هو رجلٌ عربيٌّ شرقيٌّ. 8)

؛

ف.العبد الأمير

متاهاتُ الأحلام

بسم الله تعالى خير الأسماء.

هذا المساء لا أريدُ أنْ أنام… خوفٌ من مواجهته القادمة.

؛

إنه يعجزُ عن إيصالِ غايتِه وأنا لا أسمعُ حديثَ قلبِه وفمُه مُغلق.

يتأمَّلُني وسماتُ الأسى باديةٌ على قَسَماتِه، هو ليسَ براضٍ عني لسببٍ ما أتظاهر بأنِّي لا أعرفه، أتجاهلُهُ مدعيةً أني نضجتُ بقدرٍ يجعلني أتولى أموري  كُلَّها دون استشارته، دون تلقي أوامره ودون التعريج على قوانينه الصارمة.

كم تمنيتُ خلاصَ جناحيّ من قيوده، دائماً، يداه تمتدان لتنتزعَ ريشهَمَا الأبيض كي لا أحلّقَ بعيداً عن ناظريه، لكن القَدَر أطلقني ذاتَ صباح،ٍ يوماً فُكَّ الأسرُ وكُسِرتِ الأغلال…وزالَ قفصي.

شعورٌ بالذّعر الشديدِ في بدايتي للخُروج للضوء، الأصواتُ المرتفعة تُشتتني إذ لا أتمكن مِنْ تمييزها عن بعضها لتداخُلِها فتُصيبُنِي بالدُّوارِ والغثَيَان. سحبتُ قدمي نحو الحُرِّية التي حُرمتُ من التساؤل عن كيفيتها أو ماهيتها، وقد حلمتُ يوماً أنني تذوقتُ طعمها فوبَّخَني وأدانَني بحُلمي وتوعَّدني بالهلاك إنْ عدتُ للأحلام الوردية وحتى البيضاء. سكنتُ رُكناً ضيقاً مع تظلُّمي فتنفستُ طقوسَ الرؤى، ثم كانت رؤيا أولى سوداء، كالسِّحر أتتْ، تحققَ ما جاء فيها وفُنيَ فلمْ يعدْ له وجود، هكذا خرجتُ للحياة التالية.

صفحةُ السَّماءِ تعكسُ صورتَه، في المنزل القديم، في المَمَرّات، إنه يحولُ بيني وبين حُريَّتي المُطلقة ونظراتُ الغضب المتوعدة إيَّاها تعلو وجهه وذات القشعريرة والرُّعب يسريان في بدني، أتراه يعود لتعذيبي والنيل مني؟ ويا للعجب! بدلاً من الهروب ومحاولة الخلاص منه؛ أركضُ خلفه، أتبعُهُ ببكاء  المفجوعين أتوسله أن لا يتركني مرة أخرى، أتكفيرٌ عن ذنبٍ ملتصقٌ بي لا طهارةٌ منه إلا بعودته ونتفه لأجنحتي البيضاء، أأتوقُ لسِجنٍ جديد؟

أينماء توجهتُ روحي سقيمةٌ حبيسة، الحياةُ معه كانت قيوداً خانقة، الحياة بدونه قفصٌ ممتدٌ من سقفِ السَّماء إلى نواة الأرض، هذا الكون الفسيح أحراشٌ تضيقُ بمن فيها، ممن يسيرون في طُرُقاتها ومنْ هُم أسفل ترابها، ازدحامٌ شديد…

؛

يشغلُ تفكيري وصورتُه لا تبارح مخيلتي؛ ماذا يريدُ أن يخبرني؟ هل يريد تحذيري من شيء ما؟ أحد ما؟

أمْ يتوعدُني باللعن والويلات؟

ف.العبد الأمير