“… سأصدقك القول يا قلبي، لقد آمنتُ بإحسَاسي وبأنَّه… لنْ يعُود”.
،’
مرّ عامٌ وشهرُ رمضان يُودِّعُني، خاتِماً أيامه بذِكرى ميلادي، بالهِجريّة القَمَريّة كما في كلِّ عامٍ. وهذا العامُ؛ لنْ يكون كسَابِقِه؛ لنْ يأتنيَ به ولنْ يكونَ هلالاً لعِيدِي.
للإنتظارِ مرَارةٌ تحُرِقُ القَلب، وللإقتناعِ بأنَّه لا أحدٌ سوفَ يأتي ليَمُدَّ يده ويأخذك معه؛ مَرَارَاتٌ مُشجيات… صَرَخَاتٌ داخليّة تتقطع لها النِّياط وتتهدَّم الحَنَايا، والرُّوح، تِلكَ الأثِيرِيَّة الهَائِمة؛ قرّرتْ مُفارقةَ جَسَدَها البَالي، الذي طالما أثقلَهُ وُجُودُها بينَ ذرّاته وجُزيئاته.