الأرشيف الشهري: سبتمبر 2011

صَه!

بسم الله تعالى خير الأسماء

/,.

~ إنِّي أتَنَفّسُ!

~ أتأمّلُ كثيراً، وأُرتِبُّ أفكاراً تتزاحمُ في رأسي؛
ثم لا أدري ماذا أو أيُّها يتوجب عليّ أن أبدأ بها أولاً، لأني أكون حينها قد نسيتُها كاملة!

~ لونانِ لا يعرِفان الكَذب: الأبيضُ والأسْود. أما بقيةُ الألوان فتتدرّجُ مُمتزجةٌ ببعضها البعض، لا نعرفُ لها درجةً ثابتةً ولا أصلاً واحداً يجمعُها.

~ مساحةُ تأملٍ شاسعةُ الأرجاء، كلُّ صباحٍ أمرُّ بها أتفقدُ حِكمةً أنتفعُ بها أو أراقِبُ سذاجةً أتجنَّبُها، هكذا هي حياةُ المارّين مروراً بـ “الحياة”!

~ استنشقُ نَسَماتِ الخريف، في كلِّ عامٍ بمثل هذا التوقيت أُشحنُ قلبياً وفِكرياً، أُغمِض عينيّ لأفتح أّذُنيّ؛ المطرُ قريبٌ (بإذن الله)، العصافيرُ تُحلِّق مُنخفضةً بالقُرب من نافذتي…

~ فصلُ الخريف، موسمُ الإصغَاءِ للقَلْب، موسمُ الإدْراك والمَشَاعر، موعدٌ مع استيقاظِ الحَوَاسِّ البَاطنية، والتجديد الرّوحي!

~ تسابيحُ الجَمَالِ تَهبُّ ناحيتي، خيوطٌ ملوّنَة، أقلامٌ ملوّنة، وثلاثُ لوحاتٍ بيضاوات تنتظرُ صخبَ الجُنُون المكبُوتِ طوال الصّيف، إنَّ صيفُنا ليسَ بقصيرٍ وشتاؤنا لا يطُول. الخريفُ حلقةُ الوِصال بينَ فصلين مُتناقِضين…

هُدوءٌ! هُدوء!
إنَّه وقتُ الألحانِ وعزفُ مُوسيقى الأملِ، والحَنينِ، وشقاوةِ الأطفال المحبُوسينَ داخِلَنا…

صَه!
فقط أنصتوا جيّداً؛ أسمعُ اللحظةَ همسَهُم، ضحكاتُ البَرَاءة تتصاعدُ، تتسَلّقُ الأعماق…

صَه! صَه! صَصصه!

/,.

ف. العبد الأمير
الأحد / 18 سيتمبر 2011

لا تُهَاجِرنـ(ـي)

بسم الله تعالى خير الأسماء
،’،

مِنْ حِكمة ورحمةِ البَاري، جلّ وعَلا؛ أنه لمْ يُمكِّن لغيره كشفَ ما في الصّدور من أحاديثٍ ونوايا وأفكار، حُزنٍ وشكوى وآلام، ولا غيُره يطّلِعُ على الأنينِ ويسمعُ حديثَ النُّفُوس.
فلو قُدّر للمخلوقاتِ سَمَاعُ وفهم ما ورَاء العُيون، حديثَ القلب والشُّجُون، الإنطباعات وماذا يدورُ في أفلاكِ الصُّدور؛
لالا، لا أتصوَّرُ ماذا يُمكِنُ أنْ يحدُثَ حينَهَا…
،’،

هذا الصّباح،
إنَّه يُرفْرِفُ بعُنف،
يريدُ أنْ يطيرَ بعيداً لمكانٍ ما، لأيِّ مكانٍ،
لا لِوجهةٍ معروفة ولا لشخصٍ مُسمّىً بعينِه.
أيَا قلب!
ألا تُخبرني إلى أينَ تهفُو، مُتعجِّلاً،
إلى أين نويتَ هِجرةً هذا الخَريف؟
سُكونٌ؛
لا يستجيبُ هذا المُرتَعِشُ لِكَلامي،
يريدُ أن يفعلَ ما يشَاءُ وأنْ يذهبَ إلى حيثُ يُريد،
يتحدّاني،
يتمرّدُ عليّ…
أعِرفُ أنّه يتألّم،
أسمعُ بُكائَه بوُضُوحٍ،
في أعماِقهِ، مجروحٌ ولديه تقرُّحاتٍ تُوِجعُه،
غير مُستقرٍّ،
يريدُ أن يتخلّص من الذِّكرياتِ الغائرة، هُناك،
في مَغَاراتٍ مُظلمة، وتجَاويفه.
لا يا قلبي؛
ليسَ هكذا تُعالَجُ الرّوحَ ولا هكذا نُخفِّفُ الوَجَع.
الضّربات والأعاصير،
والخَنَاجِر التي استقرّتْ في خاصِرَتِك؛
لو تصدّاها غيرُكَ… لأَحَالتْهُ تَُراباً!
إهدأ يا قلب، إهدأ!
فأنتَ الأوسعُ والأجملُ والأنقى والأطهرُ بينهم،
لا بأسَ عليك بالبُكاء، إبكِ…
إبكِ يا قلبُ،
فما عيباً في بُكائِك أراهُ ولا سُوءاً عليك…
إبكِ…
أسمِع بُكاءَك جماهيرَ الألمِ والقهرِ والهُمومِ والأحزَان،
فيكَ، ومِنكَ، ولِأجلِكَ مَراراتٌ تتفتّقُ؛
فما عُرِف، من تحمّل بفخرٍ؛ وُشومَ الدَّهر مثلُك.
نَمْ،
بين حناياي توسّد الصّدر مأوى،
والأضلاع ملجأً وحُصنا؛
سأتلو عليك آياتِ الرّحمن،
سورة القَصص والفُرقان،
وأختمُ لكَ بالكُرسِي والمعوِّذاتِ أمْنَا…
نَمْ مُمطئِنَّاً،
لا تئِنُ بعدَها ولا شَياطينَ تخشى.
,’،

ف. العبد الأمير
8 – 14 سبتمبر 2011

مراجعة أسبوع مع الـ Sensation

This gallery contains 17 photos.

بسم الله تعالى خير الأسمــاء ،’ أممم، مشغولة هذه الأيام ولدي فكرة راق لي تنفيذها بترتيب على المدونة؛ خبراتي خطوة بخطوة! هاتفي، إنه هاتفي الجديد، ذو النظام الأندرويدي… لا أعلم لماذا الحماسة محدودة هذه المرّة، بدا الي النظام، قبل التعرف … Continue reading

عُمقٌ، إحسَاس

This gallery contains 2 photos.

بسم الله تعالى خير الأسماء اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ،, صباح يوم أمس، ثرثرة، ملل، فراغ، وأمنيات… ثم ترتفع الشمس رويداً رويداً، وقبل أن تتعامد مع الأفق؛ وبمفاجأة لطيفة من أخوتي، مصحوبة بالإحساس والضحكة الخفيّة؛ كان … Continue reading

تَنَفُّس

بسمه تعالى

هذه المَشَاعِر، الرُّوح والتَّفاؤُل، الأملُ، الرّغبَةُ في بدءِ بعَمَلِ أشياءٍ مُفيدة… كُلُّها تنتظمُ وتبلغُ أوجَهَا معَ أولِ نِداءَات الفَجر: اللّهُ أكبَر اللّهُ أكبَر!
لا أدري فيمَ أُفكِّر، قلبي ينبضُ بالشَّوق، الحنين العذب، الحُبّ… بالحيَاة.

في كُلِّ عامٍ، بقُدُومِه تتجدّدُ دورةُ حَياة، يأتي فلا تبقى دقيقةُ فراغ، بل وأكونُ بحاجةٍ إلى أكثرِ من أربعٍ وعشرين ساعةً لأنُجز العديد من الأمورِ التي أحب أنْ أقومَ بها وأوفيها حقّها من الإهتِمَام… قد أتكاسلُ أحياناً وأغفوَ أكثرَ من اللازم؛ لكنِّي أجدُ لذةً مُختَلِفةً، خاصة تحتَ ظِلّه، خلالَ أيامِه؛ أيامُ شهر رمضان. وبنهايةِ اليومِ الأخير منه، أو ما قبلَ الأخير منه من كُلِّ عام؛ أُكمِلُ سنةً عُمريّةً لأخطوَ أعتابَ مرحلةٍ جديدةٍ مع صباحِ العيد، مُحمّلةً بأفكارٍ وحصيلةِ تجاربٍ ومعلوماتٍ أكثرُ نُضجاً وواقعية…

هِبةُ اللّه العظيم لوالدتي، وهديةُ شهرِ رمضانَ الكريم، وُهِبتْ لها في ليلةِ العيد، كانت بنتاً بعد مجموعة أولاد، بنتاً عجُولة، خرجتْ للدُّنيا لسبعةِ أشهُر وبضعةِ أيام، رحمةُ البَاري أنها أتتْ بوِلادةٍ طبيعيةٍ في ظروفٍ غيرِ طبيعية؛ كُنتُ تلك الهِبة المُميزة بتاريخِ وأحداثِ يومِ ميلادِها، وحياتِها… كنزُ أمِّي وشمعتُها -بحسب تعبيرها؛ هِيَ أنا!
ياللَّه! أحبُّ أمِّي، لا حياةَ لي دُونها؛ فاحفظها لي من كُلِّ مكروهٍ وعافِها من كُلِّ بلاءٍ بلُطفِك ورحمَتِك؛ واجعلني بها بارةً ومطيعةً لكَ فِيها.

ف. العبد الأمير
فجر يوم الجمعة
2 سبتمبر 2011