استِسقاء | تَسَوّل
’,,
ياااه!
مهما سَعينا لدَفنِه،
يأتينا ذلك الماضي بكلِّ تَفَاصِيله؛
على هيئة أُنَاسٍ لا نكونُ نحنُ هُم،
لا هُم يعرِفُوننا ولمْ نلتقِ بهم،
وبلا مِيعاد؛
يجمعُنا طبقُ المنيّةِ على مائدةِ الحياة...،’’
F.J.A. AbdulAmeer ; 2009-2012
-
هطلٌ جديد
صفحاتي الملوّنَة
فصولٌ لا تتشابه
- فُصُولٌ ولبياضِ قلبي؛ سلامٌ! (117)
- مَسْحةٌ من جُنُون (4)
- مُفردَاتُ الصّمت (17)
- مُنهَلاتٌ (4)
- أحلامُ يَقَظة (49)
- إنّهم بَشَرٌ (23)
- ابنةُ النُّور (5)
- تِقنيّات وبرامج (49)
… وفي القلب ذكرى
-
استجابة التربة للمطر
تَمَرْكُز
همس الكَلِم
الأرشيف الشهري: نوفمبر 2011
ثَمَنُ الحُّريّة
بسم الله تعالى خير الأسماء
بالرغم من الآلام، بالرغم من الأذى الذي ألحقني به، منه وبسببه ولأجله؛ لقد بكيتُ!
فعلاً؛ لا أعلمُ شيئاً، وليتني كنتُ أعلمُ شيئاً من الغيب، لتجنَّبتُك ولما اخترتُ أنْ أتعرّف إليك، ولا أن أُبقي ذِكراك في صدري!
ف. العبد الأمير
حرف استفزاز!
بسم الله الرحمن الرحيم؛
،’
أيُّها العَرَب! كم تُحِبُّون الثَّرثرة!!!
ثُم… ما أكثر الثرثرة وقِلّة السّامعين!
،’
ثارت تُونس،
فقام لها العالم وناصروها الأخوة العرب بلا استثناء، فرّ الجاني واحتضنتْ ذلك الظّالم الهارب… بلادُ الحرمين!
ثارت مِصر،
وقامت الشعوب تهتف بإسقاط الفرعون، وأسقطوه الثّائرون بقوةِ عزِيمتهم وتلاحمهم… وأُشيعَ أنَّ بلادَ الحرمين أستضافته للعِلاج!!
ثارتْ ليبيا،
وأعانُوها وانتصروا لها، عرباً وأجانبَ؛ وغرّدوا وهللّوا لخلاصِها… إلا أنَّ طاغِيَتُهم الدّموي لم يصلِ لبلاد الحرمين؛ إنّه ما آمن يوماً بحكومتها؛ فقُتل بلا رحمة!
ثورة سوريا؛
تلعبُ بِهم الأيادي الخفيّة لإستفزاز فارِس، فمَا اُستُفِزّتْ إيران ولا رفعت سلاحاً!
ثورة البحرين،
فضحوا الظّالم، فقامتْ الشُّعوب العربية ضِدّهم، استنكروا صوتها، تجهّموا ثُمّ أصابوهم بأيدي أخوتهم، حاربوهم بأيدي أخوتهم غير الأشِقّاء، أخوةٌ من نسلِ القاتل: قابيل، بمباركة بلاد الحَرَمين!
ثورةٌ، إن كانت تُسمى ثَورة؛ همساتٌ من أهلِ القطيف المُسالِمين، غيرِ مسموعة؛ تلك البُقعة الشرقية، منبع قُوة وكنز بلادِ الحَرَمين، الذين لمْ يُطالبوا يوماً بأحقيتهم فيه وغير المُعترف بهم كبشرٍ فضلاً عن مواطنين! اليوم، ونشهدُ المُدرّعَات والدّبابات المُدججة والأسلحة التي تكفي لتحرير “فلسطين”؛ تستهدف الفئة المُستضعفة حينما أرادت أن تقول: لا للظلم! أعيدوا إلينا المَسَاجين المَنسيين!
فما كان إلا من حكومة بلاد الحرمين إلا قمعهم والتنكيل بهم وإشاعة الفتنة بهم بغيّة استفزاز فارِس، ولتغطية جرائمَ تُتركب في البحرين.
إن الأمر المُخزي والمُشين، وبصمة العار على جبين الذين هتفوا ونادوا بإبادة شعب القطيف واستباحوا دمائهم، ألا قبّحهم الله، ألا قاتلهم الله، اللهمّ أرنا فيهم عجائب قُدرتك، يا الله يا الله يا الله.
،’
أيا بلادَ الحَرَمين؛ يا أرضاً أعطتْ باليمين لشُعُوبٍ من غير أهلها، وكادَتْ باليسار واحتضنت الظالمين؛
إلى أين يُجرجِرُك التناقض باسم الإسلام؟
أيا بلادَ الحَرَمين، يا مُحرِّكةَ أساطيلَ ودُروعاً للجزيرة؛ لقتل أبناء الأرض وتفريق الأخوة؛
أينك عن “فلسطين” التي بُحّ صوتها وهي تُنادي: أينكم يا أمة لا إله إلا الله، أغيثونا!
أيا بلاد الحرمين، شعباً وحكومة؛
طالما الثورة الأولى للحق، انتهت بقتل ريحانة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والتمثيل بجثته،
وتشريد عياله وسبي نسائه؛ لم ولا يحرك فيكم ساكناً، ولا تجدون في قلوبكم حُرقة ولا معنى للتضحية في سبيل الحق؛
فاعلموا أن الدُّنيا دارُ ابتلاءٍ وكما تُدين تُدان، اتقوا دعوةَ المظلومِ فإنَّه ليسَ بينَها وبينَ اللهِ حِجابٌ.
(اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا قَتيلَ اللهِ وَابْنَ قَتيلِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وِتْرَ اللهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّماواتِ وَالْاَرْضِ، اَشْهَدُ اَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ اَظِلَّةُ الْعَرْشِ، وَبَكى لَهُ جَميعُ الْخَلائِقِ وَبَكَتْ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْاَرَضُونَ السَّبْعُ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ وَمَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَالنّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنا وَما يُرى وَما لا يُرى، اَشْهَدُ اَنَّكَ حُجَّةُ اللهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ، وَاَشْهَدُ أنَّكَ قَتيلُ اللهِ وابنُ قَتيلِهِ واَشْهَدُ أنَّكَ ثارُ اللهِ وابْنَ ثارِهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّك وِتْرُ اللهِ الْمَوْتورُ فِي السَّماواتِ وَالْاَرْضِ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَوَفَيْتَ وَاَوْفَيْتَ وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِ اللهِ وَمَضَيْتُ لِلَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ شهَيداً وَمُسْتَشْهِداً وَشاهِداً وَمَشْهُوداً).
،’
إذا كانتِ “التّاء” حرفُ تَنفُّس؛ فإنَّ “الثّاء” حرفُ اِستِفزَاز!
“الثّاء”… ثرثرةٌ وثوراتٌ عربية.
،’
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
،’
بقلمي وكان دم قلبي حِبرا؛
ف.العبد الأمير
غُرّة مُحرّم لعام 1433 هـ.
Posted in فُصُولٌ ولبياضِ قلبي؛ سلامٌ!, إنّهم بَشَرٌ
Tagged فلسطين, قابيل, ليبيا, مصر, أساطيل, إيران, الفرعون, القطيف, الله, الأخوة, الإمام الحسين, البحرين, الجزيرة, الرسول, الظالم, العالم, العرب, بلاد الحرمين, تونس, ثورة, ثرثرة, دروع, ريحانة رسول الله
أَرقِدُوني بسَلام
بسم الله تعالى خير الأسماء
،’
الأول يرى أنني أوقفتُ حياتي عليه، والثاني يعتقد أنني “أتدلّل”، أُقبل وأُدبر بسبب… المَلل! والثالث يُقرّ بأني أتكبر عليه وهو أكبر مني. ورابعٌ؛ يُصرّح بأنني دائماً على صواب وما ينقصني سوى الأسلوب المناسب؛ ليأخُذَ التوجيه والإرشاد شكله وأبعاده المنشُودة. وأصغرُهُم؛ لا يُحبُّ أنْ يراني مُحبَطة، فيُخيّرني بين أن أكونَ مِسكاً أبيضاً أو شكولاتة بيضاء، كلاهما أبيض وأحِبُّهُما؛ كَلَونِ قلبه، وقلبي.
رُحماك ربي، أستغفِرُك اللهمّ وأتوب إليك.
،’
هذا العام شهدتْ فيه حياتي أحداثاً وتغيراتٍ عديدة، وبعضها غريبة، وجزء منها غير متوقع ولم يكن في الحُسبان.
أتراها عقليتي تفتحتْ أكثر؟
من مطلع عام 2011 الميلادي وكل شهر هناك أمور تتطور، وأصعبها باقية في التحوّل والتبدل إلى هذا اليوم؛
علاقتي بالآخرين وعلاقتي بأهلي، وطُرق تواصلي معهم، حتى تقييمي لنفسي وذاتي وتفكيري… ماذا يجري لي؟
صحتي كذلك تشهد تفاوت واضطرابات؛ بداية بعينيّ والقدرة على التركيز والقراءة، معدل غذائي اليومي وتغذيتي الفقيرة،
أسناني التي عصفت بي فجأة مُنذ انتصاف شهر رمضان وإلى اللحظة.
الهوايات نفسها، التي كنتُ احرص على متابعة جديدها وممارستها والتجربة؛ تراجعتْ كثيراً منذ أعلن طبيب العيون ضرورة ابتعادي عن كل شيء يتطلب التركيز أو النظر عن قُرب. ماذا أفعل وكل ما أتقنه يعتمد بشكل أساسي على النظر القريب؟
من الأمور المُفرحة؛ زواج إثنتين من أعزّ صديقاتي، وحجّ ثالثة. ومن المُحزن؛ خبر وفاة زميلتيّ دراسة فرقتنا السّنون وقطعتْ علاقتي بهم طويلاً.
أما أحداثُ شهر ذي الحجة مُعقّدة؛ أقرب للخيال والأساطير، على الأقل بالنسبة لي. بدايته قلبتُ غُرفتي رأساً على عقب في عملية لإعادة تشكيل قطع الأثاث وترتيبها بنمط جديد، ثم يأتي عيد الأضحى تزامناً مع دخول فصل الشتاء وإقبال المطر. وفي اليوم الثاني؛ فقداني لبياناتي “كاملة” على القرص الخارجي External HDD ذو المساحة الحجمية الضخمة -نسبياً- في غمضة عين، مع أني كنتُ أراقب عملية فقدان البيانات بشيء من الشك والريبة؛ لكنني لم أحرك ساكناً. ذلك الإحساس كريه، أن أقف على شيء لا أدرك ماهو إلا بعد فوات الأوان!
وأنا اليوم كالمُشرّدة “رقمياً”؛ بعد أن كنتُ ملاذاً ومصدراً، بل نبعاً للسائلين عن البرامج، الصور، الملفات الصوتية والمرئية، والأدوات النادرة ومُختلف الألعاب والأنظمة وتعريفاتها؛ إنها حصيلة ما يقارب العشر سنوات من الخبرة والبحث المُضني في تحصيل الأفضل والأكمل؛ وتبخّرت الـ 1 تيرابايت (1000 غيغابايت).
قد يكونُ أكثرَ ما أثرّ فيّ جرّاء البيانات المفقودة؛ صورُ العائلة والأطفال التي التقطتُها في مختلف مراحل نُمُوّهم وازدياد أعدادهم – حفظهم المولى من عينِ كُّلِ حاسد ومن كُلِّ مكروه. وأيضاً، تصاميمي وخُلاصة أفكاري، كتاباتي ومجلدات الكُتب التي لم أتمكن من قراءتها سابقاً.
الآن، وبعد مضي قرابة أسبوعين؛ لا أشعرُ بشيء تجاه الموضوع! لا حسرةٌ ولا ندم… ففي اللحظة التي فُجِعتُ فيها بخسارةِ البيانات؛ أخذني عقلي مُباشرة، دون رحمة، إلى لحظةِ مُفارقةِ الحياةِ للإنسان، ماذا خلّف وراءه؟
بَدَتْ لي أنَّها تجربةٌ لما يحصلُ بعد الموت، للأشياء التي نُخِّلِفُها ونمضي دُونها، كما خلقنا الله نعود إليه؛ إلا من أعمالنا.
فصلٌ جديد، غُرفةٌ بترتيب جديد، أفكارٌ تتواثبُ واهتماماتٌ تتضاءَل؛ عالمٌ آخرٌ دخلتُ فيه لا أدري إلى الآن كيفَ أتعايشُ داخل متاهاته.
أتخيلني، واقفة على حافة جُرف شاهق الارتفاع، السّماء ملبدة بالمُزُن المَاطرة والبحر أسفل مني، عينيّ مُغمضتين وأتحسسُ صوت الرياح بقلبٍ بارد، لا يهمني ما يكون خلفي كما ولا أريد أنْ أنظر، لا أبالي إن هويتُ لقاعِ البحر، الأهم، أنْ لا أعود للخلف!
،’
ف. العبد الأمير
17 نوفمبر 2011
والحياة غير مستقرة، تكذب وتتظاهر بالهدوء…
Posted in فُصُولٌ ولبياضِ قلبي؛ سلامٌ!
Tagged قلب, أبيض, برامج, زواج, الإنسان, السماء, المطر, البحر, شهر رمضان, البحث, الملل, القراءة, الخيال, الشتاء, الرياح, الأطفال, عيد الأضحى, الأسلوب, التوجيه, مسك أبيض, شكولاتة بيضاء, التركيز, الهوايات, طبيب العيون, النظر, وفاة, أساطير, الأثاث, فقدان البيانات, ملفات صوتية, مرئية, الألعاب, الصور, العائلة, تصاميم, كتابات, الكتب, المزن





