الأرشيف

وصايا وأخلاقيّات | (1)

بسم الله تعالى خير الأسماء؛

- إيّاكَ أن تُحرجَ صديقَك إحراجاً تُخرجه عن مودّتك، واستبقِ له من أُنسِكَ مَوضِعاً يثقُ بالرُّجوعِ إليه.
– لا تستكثرنّ من أخوان الدُّنيا، فإنك إن عجزتَ عنهم تحوّلوا أعداء، وإن مثلَهم كمثل النّار، كثيرها يُحرق وقليلها ينفَع.
– شرّ أخوانك واغشّهم لك من أغراك بالعاجلة، وألهاك عن الآجلة.
– أخوك في الله من هَدَاك إلى رَشَاد، ونَهَاك عن فَسَاد، وأعَانَكَ على إصلاحِ مَعَاد.
– الصَّديق الصَّدُوق من نَصَحك في عَيبك، وحَفَظك في غَيبك، وآثرك على نفسِه.
– الصّديق إنسان: هو أنت، إلاّ أنه غيرك.
- حُسن اللقاء، يزيدُ في تأكُّد الإخاء.
– أعِن أخاك على هدايته.
– ربّ أخ، لم تلده أمك.
– شرّ الأصحاب السّريع الإنقلاب.
– شرّ الأتراب، الكثير الإرتياب.
- على التواخي في الله، تخلص المحبّة.
– من لا أخاً له لا خير فيه.
– ليس لك بأخ من احتجت إلى مُداراته.
– ليس لك بأخ، من أحوجك إلى حاكم بينك وبينه.
– احتمل أخاك على مافيه، ولا تُكثر العِتاب فإنه يُورث الضَّغِينة.
– عليك بأخوان الصِّدق، فأكثِر من اكتسابهم، فإنهم ثمَرة عند الرّخاء، وجُنة عند البَلاء.
– الغريب من ليسَ له حبيب.
– اذكُر أخاكَ إذا غاب، بالذي تحبّ أن يذكُرَك.
– خيرُ الأخوان من إذا فقدته، لم تُحبّ البقاء بعده.
– خيرُ أخوانك من سارع إلى الخير، وجذبك إليه، وأمَرَك بالبِّر، وأعانَك عليه.
– لا تقطع صديقاً ولو كفر.

،’

- ما أقبحَ القطيعة بعد الصِّلة، والجَفَاء بعد الإخاء، والعَدَاوة بعد الصّفاء، وزوال الألفة بعد استحكامها.
عليك بحفظ كُل أمرٍ لا تُعذّر بإضاعته.
– لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صِلَتِه.(ولا يكونّن على الإساءة أقوى منك على الإحسان).
– لا تصرم أخاك على ارتياب، ولا تهجُره بعد استعتاب.
إن أردتَ قطيعة أخيك، فاستبقِ له من نفسك بقية، يرجع إليها إن بدا له ذلك يوماً.
– أفضل الفضائل صِلة الهاجر، وإيناس النّافر، والأخذ بيد العاثِر.
– ما أقبحَ الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغِنى.
– لا تطلبنّ الإخاء عند أهل الجفاء، واطلبه عند أهل الحفاظ والوفاء.
– إياك والجفاء، فإنه يفسد الإخاء، ويُمقت إلى الله والناس.

،’

* اقتباسات من كتاب: موسوعة الإمام علي (عليه السّلام) في الأخلاق؛ الأخوة/الجفاء.

تأمُّلاتٌ لطِيفَة | (1)

بسم الله تعالى خير الأسمــاء
’,
ينطق الكتاب بحروفه، معانٍ واضحاتٍ جليّة؛ فهل مِن مُتأمِّل؟
،’
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ۝ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ۝ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ۝ }.

،’

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ۝ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ۝ فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ۝ }.

،’

{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ۝ }.

،’

{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ۝ }.

’,
الآيات من سورة البقرة: 204~210، 212
،’

حَبيبٌ وحَبيب

بسم الله الرحمن الرحيم

أبياتٌ للإمام علي* عند قبر فاطمة، عليهما السلام:

حـبيبٌ باتَ يأْسِـرُنـي الحبيــبُ  | وَمَا لِسِوَاهُ في قَلْبِي نَصِيْبُ
حَبِيْبٌ غَاْبَ عَنْ عَيْنِي وَجِسْمِي | وَعَنْ قَلْبِي حَبِيْبِي لا يَغِيْـبُ

ومما نُسب إليه عليه السلام:

قريح القلب من وجع الذنوب | نَحِيْلُ الجِسْمِ يَشْهَقُ بالنَّحِيْبِ
أضر بجسمه سهر الليالـــــي | فصار الجسم منه كالقضـيب
وَغَيَّرَ لَوْنَه خَوْفٌ شَــــدِيْـــدٌ  | لمـا يَلْقَاهُ مِنْ طُـولِ الكُـرُوبِ
يُنـــادي بالتَّضَرُّعِ يا إلـــهي  | أَقِلْني عَثْرتي واسْتُر عُيوبـي
فزعت إلى الخلائقِ مستغيثاً  | فلم أرَ في الخلائق من مُجيب
و أنت تجيب من يدعوك ربي | وَتَكْشِفُ ضُرَّ عَبْدِكَ يا حَبيبي
و دائــــي باطـــن ولديك طب | وهَلْ لي مِثْلُ طبِّكَ يا طبيبـي


* من ديوان الإمام علي، أمير المؤمنين وسيّد البلغاء والمتكلمين، عليه السلام.

توجيهاتٌ إِلهيّة | (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

/

إنَّ في القرآن الكريم إعجازات، وللإستمرارية اليومية لتلاوته أمور خفيّة تتجلّى شيئاً فشيئاً لقارئها والمُداوِم على القراءة. فمنذُ عهدي الأول بالمصحف الشريف وإلى اليوم؛ في كُل مرة أعيد قراءته أجد وكأنني لأول مرة أقرأه، آياتٌ ومُفرداتٌ يختلف وقعها على قلبي وعقلي كلّ مرة.

سبحانك ياربِّ! ما أرحمك وأحكمك!

  1. { وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)}.

  2. { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)}.

  3. { وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)}.

  4. { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا (30) أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31)}.

  5. { قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)}.

/

صدق الله العلي العظيم

“… اللهمّ إنّي أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هو لكَ سمّيتَ به نفسَك وأنزلتَه في شيءٍ من كُتُبك، أو استأثرتَ به في عِلمِ الغيب عِندَك، أو علّمتَه أحداً من خلقِك؛ أنْ تجعلّ القُرآن ربيعَ قلبي وشِفاءَ صدري، ونورَ بَصَري وذهابَ همّي وحُزني، فإنّه لا حولَ ولا قُوة إلا بك”.

/

الآيات: من سورة الكهف، الدعاء: من أدعية يوم الأربعاء/ضياء الصالحين.

جُنُونٌ، حَدُّ التَطَابُق! – (2)

بسم الله الرحمن الرحيم؛
____________

تابع الإقتباسات من رواية ” أحلام مستغانمي” :
____________

  • تماماً، كما لا أجدُ تفسيراً لذكائِها في رواية، وغبائِها خارجَ الأدب، إلى حدِّ عدم قُدرتها، وهي التي تبدو خبيرة في النَّفسِ البشرية، على التمييز بين من هو مستعدٌ للموتِ من أجلها، ومن هو مُستعدٌ أن يبذُلَ حياتَه من أجل قتلها. إنه عمى المُبدعين في سذاجةِ طفولتهم الأبدية.
  • ربما كان عُذرها في كونِها طفلةً تلهو في كتاب. هي لا تأخذُ نفسَها مأخذِ الأدب، ولا تأخذُ الكتابة مأخذَ الجِد. وحدها النَّار تعنيها.
  • ثمة كتب عليك أن تقرأها قراءةً حذرة!
  • ليست أخلاقَ المُروءة، بل أخلاقُ الصُّورة، هي التي تجعلُ المُصوِّر يفضِّلُ على نجدتِك تخليدَ لحظةِ مأساتك.
  • باستطاعتنا أنْ نبكي: حتى الأشجار لمْ يعد بإمكانها أن تموتَ واقفة. ماذا يستطيعُ الشَّجر أنْ يفعلَ ضدَّ وطنٍ يضمُرُ حريقاً لكلِّ من ينتسبُ إليه؟
    وبإمكان البحر أن يضحك: لم يعد العدو يأتينا في البوارج. إنه يُولد بيننا في أدغالِ الكراهية.
  • دوماً، ثمة إمرأة أولى، تأتيها فتىً مُرتبكاً خجولاً، فتتعلمُ على يدها أنْ تكونَ رجلاً، ثُمَّ أخرى بعد ذلك بسنوات، ستبهرُها بما تعلمته، وتختبرُ فيها سطوة رُجولتك.
  • ذلك أن المحَّارَ لا يصبحُ أصدافاً فارغة من الحياة، إلا عندما يُشطَرُ إلى نصفين، ويتبعثرُ فُرادى على الشاطئ.
  • الرسَّامين لا يُجيدون فنَّ الكلام. إنهم موسيقيون صامتون كلَّ الوقت.
  • لتكتُبَ، لا يكفي أنْ يهديك أحدٌ دفتراً وأقلاماً، بل لا بدَّ أن يؤذيك أحدٌ إلى حدِّ الكتابة. وماكنتُ لأستطيعُ كتابة هذا الكتاب، لولا أنها زوّدتني بالحقد اللازم للكتابة. فنحن لا نكتب كتاباً من أجل أحد، بل ضده.
  • النجاحُ كما الفشل، اختبار جيد لمن حولك، للذي سيتقرب منك ليسرق ضوءك، والذي سيعاديك لأن ضوءك كشف عيوبه، والذي حين فشَلَ في أنْ ينجح، نذَرَ حياتَه لإثبات عدم شرعية نجاحك.
  • ثمة من ينالُ منك، بدون أن يقصد إيذاءك، إنما باستحواذه عليك حدّ الإيذاء. ثمة من يربط سعادته بحقه في أن يجعلك تعيساً، بحكم أنه شريكٌ لحياتك، تشعرُ أنَّ الحياة معه أصبحت موتاً لك، ولا بد من المواجهة غير الجميلة مع شخصٍ لمْ يؤذك، لمْ يخنك، ولكنه يغتالُك ببُطء.
  • وحدُه الصمتُ هو ذلك الشيء العاري الذي يخلو من الكذب.
  • مسكونون نحن بأوجاعنا، فحتى عندما نُحب لا نستطيع إلا تحويل الحُب إلى حُزنٍ كبير.
  • اعتدنا أن تكونَ كلَّ الأشياء الجميلة في حياتنا مُرفقة بالإحساس بالخوف أو الإحساس بالذنب.
  • كيف لي أنْ أرتبَ سُلّم العداوات، وأينَ أضع أعدائي الآخرين إذن، إذا كان الدَّسم هو عدوي الأول!
    وأين هي عداوة الزيت، ومكيدة الزبدة، وغدر السجائر، ومؤامرة السُكّر، ودسائس الملح، من غدرِ الأصدقاء وحَسَد الزُّملاء وظُلم الأقرباء ونفاق الرِّفاق ورُعب الإرهابيين ومذلة الوطن؟
    أليسَ كثيراً كل هذه العداوات على شخص واحد!

____________

ربما هناك المزيد، إنما ليسَ في وقتٍ قريب.
____________

ف. العبد الأمير