Tag Archive | شمس
نِداءَاتٌ
بســم الله تعالى خير الأسمــاء
,,,
• يا سَعَادةٌ!
ضُميني هذه الليلة بمقدار ما تمتده أنامل النُّور والرحمّة،
ضُميني إليكِ،
خُذيني،
لأحضانك خُذيني اللحظة ولا تُفلِتيني.
• يا سَعَادةٌ!
إن مالي عندكِ نافدٌ،
وأنّكِ لمودِّعة إيايّ بعد قليل،
قبل أن تفعلي،
وتحتَ ظِلِّكِ الحاني،
اسمحي لي برسم أقواساً للمطر،
مُلوّنة،
وأرسمُ شمساً حالِمةً
أُضيئُني بها لكل أحبابي.
• يا سَعَادةٌ!
وسِّديني الآمال،
وقبل الصباح،
عِدِيني بتحقيقِ الأمنيات…
أمِّني لي ابتساماتٍ تُبقيني على قيدِ الطفولة.
• يا سَعَادةٌ!
يا خُلاصة الحُبِّ والإيمان،
إني أتنفسكِ الآن،
اِسْدلي عليكِ الأجفَان،
قبِّلِيني،
وإلى آخرِ الزَّمان،
ازرعيني ورداً في قُلُوب المودّة،
زنابقَ وبنفسجَ والرّيحان…
• يا سَعَادة؛
ينجلي الليلُ،
ويقتربُ من الفجرِ أذانٌ،
تُصبحينَ على خيرٍ قبل أن… تستيقظَ الأحزان.
,,,
الجمعة،
6 مايو، 2011
ف. العبد الأمير
نُقطة
بسم الله الرحمن الرحيم؛
.
1/1 أول يوم في 2011 وأول يوم في الأسبوع؛ السبت.
هنا أبدأ أجندة جديدة ببصمةِ قلمٍ عتيقٍ تسمى: النُقطة.
(●)
أمنياتٌ قلبيةٌ: ♥
لكلِّ أهلي وأحبابي وأصدقائي ومعارفي؛
لكم دعوات من القلب بحياةٍ مُزهرةٍ مليئةٍ بالحيويةِ والتكاتف،
تُضيئكم شمسُ المَسَرّات وتحيطكم أنوارُ المحبة،
وتربطكم خيوط التواصل فرداً فرداً على طريق السَّعادة الأبدية…
أختكم؛
ف.العبد الأمير
☺☼☺
بِدَايةُ وَ نِهَايات | 3 : مَشهدٌ ثانٍ!
بسمه تعالى؛
؛
استكان لظهر الكرسي تاركاً رأسه يتأرجح للخلف غير مبالٍ بضيق تنفسه ويتسائل في غير تصديق:
- منعتُها من الوظيفة مُطلقاً ولأي عذرٍ كان؟ لها من الصبر وقوة الإحتمال ورقة القلب ما يشفع لها، نعم، تناسبها تلك الوظيفة…
أطرق بعيداً وبصره المقلوب مصوب تجاه النافذة وآخر شعاعات شمسٍ مستسلمة تهزمها الستائر، آخر خيوط ضوءٍ تشي بقرب وداع النهار وتعلن سيطرة نفوذ ظُلمة قاسية كظلام الشتاء.
يُردد:
- “معلمة أطفال”… أطفال… الأطفال…
… … …
- ماذا تريدين مني يا إمرأة؟
بركانُ غضبٍ ثائرٍ أرسلتْ شراراتَه مُكاشفة دونَ مقدماتٍ في صورة سؤال يطعنُها باستمرار.
بانكسار شجرة فحّم اللهب جذورها وبصوتٍ لا يكاد يُسمع:
- أريدك … أن تكون معي… أنت فقط…
في كل مناسبة تتيح لها مجالاً للتعبير عن اختلاجاتها تعيد على السؤال نفسه ذات الجواب: “أريدُك أنتَ“، وفي كل مرة يصطبغ وجهها بالأحمر القاني حزناً وكمداً، يأساً وحيرة… رغبة بإنارة شموع الأمل والحياة بالطريقة الصحيحة…
هكذا استقبلها عائداً من أول أسفاره وكان نهارَ يومٍ سالخ، دخل يجر حقيبة خلفه بتثاقل ظاهر للعيان، كأنه يجر جبلاً لا حقيبة سفر صغيرة محتواها حفنة أوراق وملابس تكفي ليومين فقط!
كانت في انتظاره إلى أن يستريح يوماً من سفره، الحنين ينسكب من عينيها… لكنه اكتفى بتحية باهتة ومرّ أمامها دون أن يلحظ وهج عينيها العسليتين.
وعمّهما مساءٌ آخر.
- حياتنا باردة… و كثيرة إنشغالاتك و… أسفارك المفاجئة…
- اختصري عليّ عناء التفكير في مغازيكِ، لمرة واحدة اعتبريني أخرقاً لا أفهم وصرّحي مباشرة بما تريدين.
- يتمنى قلبي طفلاً صغيراً… أغدقه حبي و…
يقاطعها محتداً:
- لم يحن وقتهم، موضوع الأطفال لا يشغل إلا رأسكِ أنتِ!
- وما المانع الآن؟
- أمامي مخططات ومشاريع أنجزها قبل أن أفكر بأمر الأطفال والتزامات لا نهاية لها.
- ممارسة حياتي كأنثى طبيعية خارج دائرة مشاريعك… مرّ عامان أتحسر لسماع كلمة “ماما”…
- أوووووه!!! يا الله! أفهميني أرجوكِ…
- أفصح عما بداخلك لأفهمك…
- حسنٌ حسنٌ…
- …
- … تتكبد الشركة خسائر فادحة وما تكررت أسفاري إلا بعد ذلك اليوم المشؤوم الذي وقّعتُ فيه على صفقة منتهية الصلاحية… أوضاعي المادية تتزلزل ويلزمني التركيز على رتق الصدع للوقوف على قدمي من جديد…
كتمتُ المصيبة وما وددتُ اخبارك بالوضع السيء إلا حينَ أصررتِ…
أفهمتي الآن؟ أتقدرين موقفي أكثر بأن لا تأتي على ذِكر الأولاد حتى تعود الأمور إلى نصابها؟
تجهّمَتْ.
عصفَ بها ذلك الخبر وتخطفتها رياحُ البُؤس تمضي بها لأقصر طريق نحو مُدُنِ اليأس… فقد عادت ذاكرتها إلى يوم وصوله من سفرته عابسَ الوجه مطأطأ الرأس ويُزمجر. كانت أولى المساءات التي لم يستبشر برؤية وجهها…
جال في خاطرها المكسور:
- لقد كان مهزوماً…
صدمة! أكبر من أن تحتملها…
شهقتْ، أجهشتْ واحتضنتُه باكية أطلقت عنان دمعٍ سخينٍ لا تدري أتبكي على تبدد حلمها أم على ضياع أحلامه، مُتأكدة بأنها تريد أن تختفي…
… … …
- يا إلهي!
منذ ذلك الوقت وهي تحبسُ مشاعرها كأنثى تتوقُ لتكونَ أُمَّاً… حشرتُها في قضية لا ذنب لها فيها سوى أنها وافقت على ظروف معيشتي…
قرابة العامين ومنذ ذلك اليوم لم تكن كما عرفتُها أبداً… تبدَّلتْ لتبدُلي، حتى أني لم أعد الذي عرَفَتْهُ، ولا أنا أعرف نفسي أيضاً…
الصمتُ المُريع يخيّمُ على بيتي بسبب أنانيتي وسلبيةٍ ألبستني الهمّ لي ولأعزّ إنسانة إلى قلبي… إنسانة دفنت أمانيها افتداءً لحب تكنُّه لي…
لاه…
وكيف كافأتُ صبرها العظيم مؤخراً؟ مُستحيل… كنتُ وحشاً في آخر لقاءٍ لنا… كان قبل أسبوعين، قبل أن يُسدل جدار الحزن سواده على حياتنا…
آه… كيف سولت لي نفسي تلك المعاملة القاسية؟
عليّ أن أعود كما كنتُ قبل سنوات، سنوات عُجاف تربو للخمس… يجب أن أعود…
؛
العتمة في ذاكرته تنجلي ويتمنى أن لا تعميه الحقائق، رفع ذراعه ليغطي عينيه بكفه اليمنى ليتفادى سلام الأفق الأحمر…
سالت على الخد دمعة والجسد يرتعش…
؛
[ <<< الجزء 2 ] – [ الجزء 4 |>>> ]
سُقُوط
بسم الله؛
-{ بعض الناس يقطعون طريقنا، هكذا وبدون مُقدِّمات، وتكون مفارقاتٍ جميلةٍ لا تتكررُ أن نلتقيهم ونتعرف عليهم ونحبهم ونتواصل معهم، نتَشَبّثُ بوجودهم.
قلوبنا تهوي إليهم في كلَّ لحظة، نعشقُ أطيافهم بصفاء سريرة، ببراءة، بصدقٍ ونقاء، بجنون!
غيابٌ واحدٌ ليومٍ واحدٍ قد يُبعثِرُنا ونتَعثرُّ بالظِّلال…
بدون إنذار، بدون ذِكر أسباب، بدون تلميحاتٍ قرروا الإختفاء.
نُذعر! نبحثُ ونبحثُ والقلبُ لا يعودُ يضخُّ دماً إلى الرأس من عناءِ الرَّقص على خيوطِ الزمن كي نلتقيهم، لخَبرٍ، لدليلٍ يأخُذُنا إليهم، يُثبِتُ أنهم لازالوا هنا، نذكُرُهم ولا ينسَونا.
هؤلاء الناس اختاروا الإبتعاد بدون مُبرراتٍ واضحة، جسداً وروحاً… وقلباً! لا يريدون الظهورَ ولا يريدون التُّحدثَ بما يختلجهم ولا يعترفون من يخطفهم راحلاً بهم عنّا بعيداً، إلى مكانٍ لا نجدهم فيه وإن وَصلنَا لا يكونوا إلا تماثيلاً من حجارةٍ، أو أشدُّ قسوةٍ؛ هامِدِين.
وجوهٌ شاحبةٌ وأطرافُهُم حادَّةٌ تخدشُ الرُّوحُ فتُمَزِّقُها. يُزعِجُهم السُّؤال عنهم بعدما كان يبُهِجُهم ويُحييهُم، يُثيِرُهم الحِرص عليهم براكيناً ترمينا حجارةً من سِجِّيل، يتحولُ ماضينا معهم إلى قذىً للعينِ وسِهامٍ مسمُومة تتوسطُ الصُّدور.
جنوننا… اغترفوه شَهداً واليوم أيقظ شياطينهم!
ما ذنبنا إن كنا نُريدهم ويطيبُ لنا قُربُهُم بشتى أشكالهم؟ حتى في قسوتِهم لهم في القلب مكانة عالية.
الأملُ يتضاءَلُ كلَّمَا غاصُوا في الظلمات الذاتية، إلى أن يبدأوا الإيذاء والتعذيب النفسي، يتراكمُ الخوفُ والذُّعرُ والوجوم… والشَّوق!
القصورُ الذهبية التي بنيناها بالحبِّ والودِّ واللُطف، بالأحلام الصغيرة والطموحِ الكبيرة والآمالِ المُضيئةِ ترقى للسَّماء، قلاعٌ مُحاطةٌ بأشجارٍ ورياحين، الزَنابِق الحمراء واليَاسمين،
وكثير من زهور بيضاء ذات عِطرٍ وبَهجَة، لا تخلو من بساتينِ غَاردينيا…
الشمسُ لا تبارحُ حدائقَ النُّفوسِ الطيبة تبعثُ الدفءَ وتشعُّ حناناً، حصونٌ أحيَتْ الربيع بجودها، لا تعرِفُ البردَ ولا السُّكونَ ولا… الليل!
رحيلٌ وصمتٌ مفاجىءٌ والتَّحولُ إلى أشباهِ الحياة غيّب شمسنا دون ميعاد، أطبقَ الظلامُ على السَّماءِ، أحكَمَ البؤسُ قبضَتَه على أرواحنا البسيطة فهَامتْ في فراغِ الإغتراب وضاعتْ في غياهِبِ العذاب.
تمزُّقتِ الروابطُ وانهارتْ جسورٌ فوقَ رؤوس، سَقَطَتْ مملكةُ الحَياة!
أحالوها صقيعاً ينخُرُ العظام، يُهلِك القاصيَ والدانيَ وكلَّ من تُسوِّل له نفسُهُ البقاءَ فيها لإذابةِ جبال الهَجْر، بالمقاومة وإشعالِ لهيبِ الإنتماء؛ تُقصيهُم بقايا الهياكلُ المُتَجمِّدة وتجرُّهم بلا رحمة إلى جُرفٍ، إلى الهاوية.
جمَّدوها، كسَّروها، أذابُوها… تبخَّرت!
تسَاقطتِ الأرواحُ من سَماءِ الأبَديّة وتعلَّقتِ الأشباحُ بالأغصانِ المُنحَنِية…
كما وصلونا فجأة؛ رحلونا فجأة… اقتحموا أماننا وأحلامنا، آمالنا…
اجتاحوا قلوبنا، سَرقُوها، هشّموها، دمَّروها، أبادُوها…
النهاية! }-.
؛~
كما وصلونا فجأة؛ رحلونا فجأة… اقتحموا أماننا وأحلامنا، آمالنا…
اجتاحوا قلوبنا، سَرقُوها، هشّموها، دمَّروها، أبادُوها…
ليلة الجمعة: 11-02-2010
ف. العبد الأمير