Tag Archive | طفلة

بينَ أسْودٍ وأبيَض؛ أخضَرٌ!

بسم الله تعالى خير الأسمــاء

’’ مَنْ راقَبَ النَّاسَ… اِكتَسَبَ عِلماً؛
زادَ حِكمةً.
مَنْ راقَبَ النَّاسَ… أيقَظَ وَجَعَاً،
إمتلأَ عَجَبَاً…
ابتَسَم كَمَداً؛
اختنقَ صمْتَاً ’’.

النَّاسُ في الشَّارع مُدهشون حقاً!

… التقيتُ بوالدة “نِبرَاس” ظُهراً، الأمُّ التي انتظَرَتْ قرابةَ خمسِ سَنواتٍ حتى وَهَبها اللهُ بـ “نبراس”؛ اقْتَطَعَتْ من حياتِها شَهراً كَامِلاً لتقضِيهِ بجوارِ العَتباتِ الُمقدّسَة تشكُرُ الله، تقرأُ القُرآن وتدعُو بفُنونِ الدَّعوات داخلَ الحَرَم الشّريف بصُحبة ابنتيها الصّغيرتين.
نِبرَاس، طفلةٌ لا تتجاوزُ الثلاثَ سنواتٍ من عُمرها، جسٌم ضئيلٌ وقامةٌ قصيرة -ما شاء الله تبارك الرحمن- ووجهٌ باسم، تقطعُ المكان ذهاباً وإياباً تستكشف الحَرَم. هذه الطفلة كانت محطَّ أنظارِ النِّساء هُناك، فهي فتاة صغيرة ترتدي الحجاب والعباءة “السوداء” مستورة من رأسها لأخمص قدميها، لا أنسى الجورب الرمادي الذي لا يشفُّ قدميها.

في المساء، خرجتُ بصُحبة والدتي -عافاها الله، وإذا ما عبرنا ذلك الطريق الضيّق المُكتظّ بأجناس البَشَر؛ أدهشني سماعُ إيقاعاتٍ شَرقيّة، تُركية أم فارسية لا أعرفُ بالضبط، تضجُّ بالطريق مسمُوعة من مسافةٍ بعيدةٍ تخمدُ أصواتِ المُتسوّقين والعابرين والمارّين مُرور الكرام. ومثلهم، إلتفتُّ لمصدرِ الغِناء اللامفهوم، فهالني -والله- ما رأيتُه واقشعرّ بدني. قد يتبادر للقارىء الكريم مشهدُ إمرأةٍ شبه عارية تتمايلُ مع الألحان الصّاخبة، أبداً، لو كانت كذلك لهانَ الأمر، بل رأيتُ طفلةً صغيرةً بيضاءَ البشرة شقراء الشّعر مُحمرّة الوجنتين وقد ألبسوها -واخزياه- بدلةَ رقصٍ شرقيّة خضراءَ لامعةً تتدلى منها السّلاسل الذّهبية البرّاقة، بطنها مكشوفٌ للمُشاهدين في ذلك العرض التلفزيوني، وللناظرين أمام ذلك المحل الذي يُروّج لمزامير إبليس اللعين، للصوتيات والمرئيات الهابطة. طفلةٌ كالقمر بعمرِ الورد، قد لا تتجاوزُ الأربع سنوات، زهرةٌ للتو تتفتح؛ تهتزُ وتتمايلُ كمُحترفة رقصٍ لا يُشقُ لها غُبار. غلا الدَّمُ وارتفعتْ حرارةُ جسمي وانقبضتُ، مما دفعني للجري سريعاً هاربةً من تلك البُقعة الشّيطانية، يتملَّكُني الغضَب والقهر، لا أريدُ أن أسمعَ شيئاً ولا أنْ أرى تلك المشاهد المُخزية التي يندى لها الجبين خجلاً.

وقبل أن أصل إلى حيث أسكن؛ شاهدتُ طفلةً ثالثة، أصغر من نبراس عُمراً، فارسية الأصل، محمولة على ذراع والدها، يُنير وجهها الدائري من خلال زيِّ الصلاة الذي يغطيها بالكامل، اللباس الأبيض المنقُوش بزهورٍ صغيرة، فارتختْ أعصابي وبدأتْ علاماتُ الغضب تنزاحُ شيئاً فشيئاً، وددتُ لو أقفَ وأتأملَ قسماتَها المُضيئة أكثر وأتزود من نظراتِها البراءَة، لكن الوضع أصعبُ من أنْ أفعل بلا هدفٍ واضح ولا معرفة مُسبقة بها وفي بلادٍ… دُنيّوية الهَوى!

’’… مشهدان يجعلاني أُكثرُ من التهليلِ والتكبير والإبتسامة في سرِّي وأتفائلُ خيراً، ومشاهدَ أخرى تجبرني على التشائم وكُره الحياة ’’.

إلى آخر يوم قضيتُه هناك، لمْ تنفَك تلكَ المزاميرُ تعزفُ ولمْ تزلْ تلكَ الطفلةُ ترقصُ وترقصُ، منذُ التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، بدونِ توقفٍ لأوقاتِ الصّلاة ولا اعتبار لجِيرة وحُرمة بيوتِ الله؛ فتَعسَاً لعَبِيد الدَّراهِم وتباً لعَبِيد الدِّينار وسُحقاً لعَبِيد الرِّيال والليرات!

رُحمَاك ياربّ! سِترُك وعفوُك ورِضاك عنَّا في الدُنيا والآخرة.

من يوم الخميس؛ 19 مايو 2011
ف. العبد الأمير

في حَضرةِ مَنْ أهْوَاه

بســم الله تعالــى خــير الأسمــاء؛

: ) منذ الفجر وحتى الآن، لايزالُ الخير يهطلُ عليناً، لم يتوقف لحظة إلا ليعودَ محمّلاً بالأمل أكثرَ فأكثر.

: ) … وحدنا، هو وأنا وجهاً لوجه.
رفعتُ رأسي إليه فقامَ بتكحيلي به تطهيراً لعينيّ، يُلامسَ وجهيَ بحنان…
ابتسمتُ في غِبطةٍ وسُرور، نفختُ من صدري هواءً مُحملاً بكلماتٍ لا يفهمُها إلاّه…
أغمضتُ عينيَّ واستنشقتُ عبيرَه آسرةً إياهُ في رئتيَّ أتزود بحضوره لأطولِ وقت مُمكن… اجمعهُ داخلي بحواسي كلها…
عبقُهُ يتعانقُ مع دفءِ أنفاسي، نتحدُ فيتصاعدُ المزيجُ للسَّماء… يتكثف، يحتفظُ بي هُناك معهُ حيث لا آلام ولا أحزان تُنهِكَ قلبي.

: ) الأرواحُ المُتحابة، وعلى بُعدها، لابد أن تلتقي بصورةٍ تليقُ بحجم المَحبَة والوِداد.

: ) تحتَ سقفِ السَّماء؛ وفي لحظة تغزّلٍ والمطر، لمحتُكَ عن يميني تراقبُني بابتسامتك التي لمْ أرَهَا يوماً، واقفاً لستَ بعيداً مني وسعيداً لأجلي، مُكتفٍ بالنظر إليّ وتبتسمُ. لمحتُ يديك مُخبئةً في جيوبك، مثلي أنت، لمْ تكنْ تحتمي بمظلة، لا تخشى البَلل.

استدرتُ ناحية طيفِكَ شَمَالاً فلم أجد أحداً، ابتسمتُ ملءُ قلبي ووددتُ، بامتداد هذا الأفق؛ أنْ أراقصَ المطر احتضاناً، ولا أتوقف إذ هو يتساقط يراقصني بلا خجل، ونظلُّ كذلك معاً إلى الأبد.

: ) عشقي المطر، حبيبي المطر، مفتونةٌ به منذُ الصِغَر… انتعاش الطفولة!
كنتُ طفلةً هادئةً وصامتةً إلا في حضرتك، ما أن تُعلنُ السَّماء تباشيرَ وصولك إلا وخرجتُ حافية القدمين غير متحصنة من بردٍ يجيء بصحبتك. كنتَ تتحولَ، في بيتنا القديم، شلالاتٍ وتجري أنهاراً من الرُّكنِ الشَّرقي إلى الرُّكنِ الغَربي ماراً بزاويةِ البيت الشَمالية، أقفُ معاكسةً مجراك على الأرض فتُغطِّي ركبتيّ الصغِيرَتين بالكامل. أتحولُّ بعدها مع وجهة سَيْرِك ونركضُ معاً حتى نصلُ للمصبِّ الذي اخترتَه خطاً لك، حيثُ التربة الخصبة تروي جذورَ شجيراتِ التوت والعنب والرمان، زهور دوار الشمس والوردة الحمراء…
هكذا، كنا نمرحُ سويةً فتقررُ أن تخففُ فجأة من هُطُولِك فأعرف أنها آتية لتأخذني منك. تخرجُ أمي غير راضية عنك لتبلِيلَك إيَّايَ ثمَّ تسحَبُني مِنْ ذِراعي النَّحيل، تُوَدِعُنِي وتُحيطُني هِيَ بالمنشَفة ثم تحمِلُني للداخل مُتمتِمَة بكلماتِ أمًّ خائفةٍ على صغيرتها: “هيا إلى الداخل كي أغيّرَ ملابسك عند المدفأة، أخشى أن تصابي بنزلة برد…”.
هكذا كنتُ، مشاغبةً في حضرتِكَ… وبيننا أسرارٌ أخرى نقتسمُها.

: ) … لقد التَقَينا هذا الشِّتاء، لمْ يكن حُلُماً، أبداً.

: ) يستمر المطر حتى هذه اللحظات التي أكتبُ فيها، أدامه الله سُقيا خير وبركة ورحمة علينا وعلى الأمة الإسلامية هذا العام وفي كل عام.

ف. العبد الأمير

أمُستَعِدٌّ لحتْفِك؟

بسم الله تعالى خير الأسماء؛

أفكرُ بها مليّاً، بالطفلة التي أخشى خروجها من سجنها، أحبِسُها منذ أيامها الأولى لا أدَعُها تخرُج. أحياناً، أجهشُ بالبكاء لأجلها كَمَداً

يتيمةُ الضَّحِكات، مَكتومَةُ الصوت، حَرَمتُها من نُورِ الشَّمس، أمِّها، كثيراً يدُكُّ بكاؤها المرير عِظامَ صدري ولا أستجيبُ لتوسلاتها. دُمُوعُها تجلِدُني بقسوة.

أتساءلُ؛ هل أظلِمُها -بفعلي ذاك- أمْ إني أقاوِمُها منْ نفْسِها أحمِيها؟

تلك الطفلة، ابنةُ الشمس، تتمردُ عليّ حتى تكاد تُطفِئُني لِتُشرقَ هِيَ. إنَّ انبِثاقَها مَرهُونٌ بسُقُوطِ مابنيتُهُ كلّ هذه السَّنوات!.

إنها عنيدةٌ! شَرِسَةٌ ذاتَ مَخَالبٍ بزئيرٍ يثقُبُ الآذان… تُحارِبُني بضراوة، سَلِيلَةُ النُّورِ هذِهِ تأبى أنْ تَنقَبر…

لِكُلِّ ذلكَ وعشْوائِيتِهَا لا يُمكِنُها أن تكونَ إلا… طفلة!.

؛

… جفّتْ مدامِعُها يومَ كسَرتَ قيدَها، أسكنتكَ قلبَها، ألِفَتكَ فأعلَنتْ ضِدِّي ثَورتَها. خَرقتُما معاً قوانينَ الطبيعة، نَسَفْتُماه.

من كهفها، لِمَ سعيتَ لتحريرها؟

لا تحترسْ من سطوة القدر! لأنك -ولا محالةٌ- هالِكٌ ومن جهنَّمِها لا مَفرّ…

؛

وللخاتمة تتمة…

.

.

.

ف.العبد الأمير

ثرثرة طفلة!

السلام عليكم والرحمة والبركات؛

لا مقدمات ولا أهداف ولا تخطيط لكتابة شيء يستحق القراءة. هذه اللحظات أريد أن أكتب فقط ولن أراجع ما كتبته، وعد ووعد الحر… دين عليه، هكذا تعلمت وهكذا تقيدني وعودي.

لأسابيع تجاوزت الثلاثة كنت لا أنام جيداً وحين أحاول النوم أتقلب في فراشي وأتقلب وأتقلب… ثم أتقلب! غالباً نومي في الصباح لأذان الظهر أو بعده بساعة أو ساعتين لا أتجاوزها لكنها كفيلة بتضييق مزاجي وتشعرني كم أن عمري قصير وبلا فائدة ترجى مني. أحاول تنظيم نومي الآن بهدوء أكثر وتوقيت أفضل والحمدلله ليلة البارحة غططت في نوم جيد جداً بعد مقاومة النوم طوال النهار وللساعة العاشرة تماماً كنت في سريري ولم أدري ماذا جرى إلا الساعة السادسة صباحاً!

أنا ابنة الشمس -كما أسميني- أستيقظت صباحاً مبكرة وكلي حيوية ونشاط وأتنقل في غرفتي بخفة فتارة أرتب هنا وتارة أنثر هناك أشيائي… وأتجول في عقلي وأنظم تفكيري… أستطيع فعل أشياء كثيرة في صباح واحد -ولله الحمد- لأني أكون مرتاحة نفسياً وجسدياً كما اليوم. لوحتي التي أعدها للمعرض الجماعي القادم -بعد أسبوع تقريباً من الآن- تحتاج لتأطير لوني وبدأت به أخيراً بعد هجران شهر كامل دون الإقتراب منها. ويكأنني احتضنت لوحتي أثناء التلوين فتلطخت ملابسي من أعلى الكتف وبداية الذراع، باللون الأزرق، لون السماء. صففت لوحتين أخريتين بجانب بعضهما البعض وأرقبهما وأتخيل المكملة الثالثة للمشهد الذي تمثله المجموعة كاملة؛ شجرة كبيرة وكرسي والثلج يبني عليهما بتساقطه والثانية أغصان ونظرة من الأسفل للأعلى، أما الثالثة لغزي المحير لم أصل لصورة محددة بعد للبدء فيها. أخطط لرسم كرسي وحيد ونظرة من الأعلى للأسفل بزاوية ما تجذب الناظرين. بحثت كثيراً وبطرق متعددة ووضعيات أكثر وأكثر لكراسي تشتكي الوحدة. البارحة أظنني وصلت لمرادي من الفليكر والفضل لله وحده بعد صديقتي العزيزة التي وافتني برابط لمجموعة فليكرية تعنى بصور الكراسي الوحيدة. عدت لمشروع الثلاثية أتأمل موضع اللوحة الثالثة، تخيلت نفسي أبدأ التلوين بالبني أرسم إنحناءات وبالأبيض يكسوه الثلج… فجفُلت! ويكأنني غير قادرة على رسم ذلك الكرسي اليتيم. كأن يدي لا تستطيع رسمه أو كأنه لا جرأة لي بتجسيد حالة الوحدة المؤلمة. هكذا شعرت… هكذا تسرب ألم لحنجرتي لا أعرف سببه. قد أكون تذكرت شيئاً ما، أحد ما، غربة ما، سكون وهدوء صاخب عنيف، مخيف :( .

بعد الظهر وبعد الغداء وبعد تعطل الإتصال وتقطعه لساعات خلال العصر انتابتني حالة شقاوة لأتسكع في أكثر من منتدى -على غير العادة- وأترك ردوداً فيها، ليست ردوداً شقية على أية حال لكنها كردود في يوم واحد أعتبرها كثيرة، حيث أفكر كثيراً قبل الإقدام على أية رد قبل كتابته واعتماده، أبذل مجهوداً أكبر حينما يكون موضوعاً نقاشياً أو قضية مهمة… وأحاسب وأتردد إن كانت ردودي في… أحد الأقسام “الإدارية” :) . تصفحت منتديات محلية كثيرة واكتشفت وجود منتدى يخص منطقتي الأم بعد فضول داهمني وساعدني العم “غوغل” ليعطيني الموقع مباشرة دون “تلكع”. سرعان ما اكتشفت موضوعاً جعلني أضحك لحتى دمعت عيناي من المفارقة التي يحملها ذلك الموضوع والتي تشبه الأفلام السينمائية! مفارقة غريبة وأنا شخصياً موجودة في القصة، يا سبحان الله! مجنونة أنا أحياناً وهذا اليوم … جداً!

بعد المغرب، طبيعي أن أن يخفت هذا النشاط وذلك الحماس لشراء “عدسة 50 ملم” وأحلام تتطاير هنا وهناك لا تتجاوز جدار جمجمتي ^_^. صديقتي تنبهني لشيء فيّ قبل ساعتين بأنني لا ألحُّ بطلب شيء ما إلا في الأوقات الصعبة! أحقاً؟ أتذكر هذه الكلمة قالتها لي معلمة العلوم ذات يوم بعد إخباري لها أنني أخطأت في كتابة تجربة مكان تجربة أخرى، فاطمة؛ أنتِ تحبيين الصعب، تحبيه؟ هذا لأن التجربة كما تراها معلمتي أصعب من أن تكون سؤال في اختبار شهري! الأمر المسلي أن المعلمة نشرت ورقة اختباري أمام الطالبات ولم أعرف السبب إلا عندما صرحت: من تريد إجابة نموذجية فلتأخذها من فاطمة، أعطيتها العلامة الكاملة“. كنت أرتعد يومها وعيني تلاحق الورقة المرفرفة فوق رأسي وأراقبها بخوف وانتظرت أن تسمعني كلاماً مُحرجاً، مع ذلك وبعد إعلان النتيجة تقوقعت أكثر على نفسي وازداد سخط الطالبات عليّ!! :) . لكن لا ذنب لي أن المعلمة تنظر للحل النموذجي بغض النظر عن مكانه ووقته… مغرورة أنا؟ ربما…!

وصلت قبل قليل لحالة تنتابني حين أضجر وهي أن أفتح صفحات عديدة على متصفحي بعناوين ملفتة لموضوعات واهتمامات مختلفة تهمني أو تتعلق بهواياتي، المهم، أنني أتململ من القراءة المتأنية فأتركها مفتوحة لبعض الوقت خشية أن تضيع العناوين إلى أن أقرر أنني لن أقرأها فأغلقها تباعاً أو أن أحفظها في قائمة “READ It Later” التي وصلت إلى 17 صفحة أو في مفضلتي التي تجاوزت الـ 1000 رابط! – ما شاء الله تبارك الرحمن.

بعد كل هذا، قرأت إحدى التدوينات، قراءة بطريقة تخطي السطور وبعض المقاطع لأصل للنهاية “الزبدة”، بثت فيّ تلك التدوينة روح المشاكسة والمغامرة بكتابة هذه القصة الطويلة التي تقرأونها والتي قد تكونون وصلتم لهذا المقطع بتأنٍ أو بتخطي كما فعلت أنا قبل لحظات. أضحك من نفسي وربما أخجل منها غداً صباحاً لكن الوعد… وعد!

أخيراً، تذكرت يوماً قال لي شخص ما بأنني أتصرف كمتعالية أو بتكلف ويفضل أن أكون بطبيعتي… كما أنا… بعفويتي… برقتي… بطفولتي! يصعب علي في هذه العمر أن يعاملني -غير والديّ وأخوتي- كطفلة… وطفلة مدللة أيضاً وطلباتها مُجابة… ليس بالمعنى الدقيق للإستجابة، أعني كما نقول : “مجاراة” لعقلي! معاملتهم تلك قد تروق للكثيرات والكثيرين، لكنها لا تجدي معي… هذه المعاملة التي تحولني لأشبه بالغبية المثيرة للشفقة… قطعاً لست كذلك. أحب أن أكون على سجيتي في المكان المناسب والوقت المناسب… عند الأشخاص الذين من المكانة التي تخولهم أن يروني كما أنا، إنني كبيرة ولي عقل أزن به الأمور كما يجب. أكون كما أنا بطبيعتي حين أكون مرتاحة غير معرضة للضغوط ، عندما لا أكون في وضع “مكهرب” وبعيداً عن الغضب وبعيداً عن أية انفعال سلبي يوترني مع من يكون معي بشكل أو بآخر، عندها أكون فعلاً طفلة مطمئنة.

* بشطحات بصرية مررت ببعض الأخطاء الكتابية وصححتها، بعض الترقيم، وبعض التعديل اللغوي… اعترف لكم إبراءً للذمة ^_^

ودمتم سالمين.

ف.العبد الأمير